أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن نائبي وزيري الخارجية في البلدين عقدا عدة جولات من المفاوضات في طهران يومي الجمعة والسبت ركزت على وضع المبادئ المشتركة لضمان المرور الآمن للسفن. ووصف المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي المحادثات بأنها مفيدة وقال إن تقدما تحقق نحو إنشاء آليات عملية تحترم الحقوق السيادية للدولتين. وأضاف بقائي أن المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين لا تزال مستمرة وفقا لتقرير لوكالة فرانس برس حول البيان.
وذكرت الوكالة أن الإعلان صدر في 26 يوليو عقب مذكرة تفاهم في يونيو هدفت إلى إنهاء نزاع إقليمي حديث خفف التوترات مؤقتا قبل أن تستأنف الولايات المتحدة هجماتها على إيران. وتهدف العمليات العسكرية المتجددة إلى تحدي نفوذ طهران على الممر المائي الاستراتيجي الذي يطل عليه كل من إيران وعمان. وتحافظ سلطنة عمان على دور راسخ في وساطة النزاعات الخليجية ما يشكل أساسا للمباحثات الثنائية الجارية حول المضيق.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إجمالي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ معدلا قدره 20.9 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من 2025 وهو ما يمثل نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل النفطية العالمية. ووجد تقييم لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن هذا الممر ينقل حوالي ربع تجارة النفط المنقول بحرا في العالم إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وقد انخفضت حركة الناقلات بشكل حاد أثناء النزاع حيث أفاد مسؤولو الصناعة بأن عدد العبور اليومي تراجع إلى ما بين خمس و10 سفن مقارنة بمستويات ما قبل الحرب البالغة 130 إلى 140 سفينة وفق مقابلة أجرتها قناة «سي إن بي سي» في يونيو.
وتبني اجتماعات طهران على الجلسة الأولى للجنة هرمز المشتركة الجديدة التي عقدت في مسقط أواخر يونيو بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأولي وفق تقارير من «كردستان 24» ومصادر إقليمية أخرى. وقد أكد المسؤولون الإيرانيون أهمية الإدارة المنسقة لضمان أمن الممر المائي. وأوضح بقائي أن الجانبين استعرضا المسائل الراهنة وتبادلا وجهات النظر حول الإدارة المستقبلية للمضيق.
ولاحظت تحليلات صادرة عن «ريسبونسبل ستيتكرافت» أن إيران وعمان حافظتا على آليات تعاونية للتنسيق البحري والسلامة البحرية في المنطقة على مدى عقود رغم التوترات الإقليمية المتكررة. ويوفر الساحل العماني ممرا جنوبيا بديلا اعتمدته بعض السفن خلال فترات القيود وفق ما أشارت إليه تقارير الشحن. وقد ساعد هذا الإطار الراسخ للتعاون في دعم المحادثات الجارية لتأسيس بروتوكولات إدارية رسمية.
وترصد بيانات شركة «كبلر» للشحن أكثر من 100 سفينة عبرت المضيق في الاتجاهين خلال ثلاثة أيام في مطلع يوليو وهو رقم ما زال أقل من المتوسطات التاريخية لكنه أعلى من أدنى مستوياته خلال النزاع. ولم تحدد الوثيقة الإيرانية مواعيد لجولات إضافية لكنها أكدت أن المناقشات أنتجت نتائج بناءة حول المبادئ الأساسية. ويواصل مسؤولو البلدين معالجة التفاصيل الفنية والتشغيلية المتبقية خلال مشاورات لاحقة.
EN