ذكرت رويترز أن أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين قُتلا في مواجهة قرب القرية الفلسطينية طال، جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، يوم 24 يوليو. حدثت الواقعة في المنطقة (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، والتي يُحظر على المدنيين الإسرائيليين دخولها. وتصدى أهالي القرية لمجموعة من المستوطنين الإسرائيليين حاولوا اقتحام المنازل في طال، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار فوضوي شمل الجنود الإسرائيليين أيضا.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، بدأ العنف حين استولى فلسطيني على سلاح من حراس أمنيين في مستوطنة حافات جلعاد المجاورة وأطلق النار منه، مُصيبا عدة إسرائيليين قبل أن يُقتل. وأضاف الجيش أن أربعة فلسطينيين لقوا مصرعهم في الاشتباك الذي تلى ذلك. وأقام الجنود لاحقا حواجز حول طال ونابلس أثناء مطاردتهم للمتورطين في الحادث.
وأفاد زعيم فلسطيني محلي رويترز بأن ما بين 25 و30 مستوطنا هاجموا الجزء الشرقي من طال أول الأمر، وحاولوا كسر أبواب المنازل وأطلقوا الرصاص عندما تصدى لهم السكان. وتفاقم الموقف حين عاد المستوطنون، فاندلع إطلاق نار شارك فيه الجيش وأوقع جرحى. وقدم عصام الصيفي، مسؤول فتح في القرية، هذه الرواية لسير الأحداث.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداداته لعملية واسعة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، وألغى إجازات الجنود، على ما أوردت رويترز. كما داهمت القوات مستشفى بنابلس لاعتقال فلسطينيين اثنين أُصيبا في الحادث، وهي عملية اعتدى خلالها على الطاقم الطبي بحسب شهود عيان. وأكد الجيش أن الرجلين مطلوبان على خلفية الاشتباك.
وعبر اللواء أفي بلوث، قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، عن مخاوفه من تصعيد إضافي، مؤكدا أن الجيش يجري عمليات لمنع المزيد من أعمال العنف. وطالب وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش بإخلاء القرى الفلسطينية في المنطقة وبناء مستوطنات إسرائيلية جديدة بدلا منها. فيما أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقييما أمنيا إثر الأحداث.
وسجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) متوسط ست هجمات يومية من قبل المستوطنين في الضفة الغربية خلال 2026، متجاوزا ألف حادثة بحلول منتصف العام، تسببت في خسائر بشرية أو أضرار مادية في أكثر من 230 تجمعا سكانيا. وأظهرت بيانات أوتشا أن هذه الهجمات أدت إلى تهجير أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام بفعل عنف المستوطنين والقيود على الوصول. وتشكل هذه الوتيرة ارتفاعا بنسبة 45% مقارنة بالنصف الأول من 2025، بحسب الوكالة الأممية.
وفي حادث منفصل وقع في اليوم ذاته، هاجم مستوطنون قرية قرب قلقيلية، مما أصاب فلسطينيين اثنين وأحرق أشجارا وأتلف سيارات، وفق رويترز. وقد ساهم الارتفاع في أعمال العنف من جانب المستوطنين في زيادة الحصيلة السنوية، إذ أعلنت السلطة الفلسطينية مقتل 87 فلسطينيا في الضفة الغربية حتى الآن في 2026، 21 منهم برصاص مستوطنين، وإصابة 850 آخرين في هذه الهجمات. ووصف مسؤولون إسرائيليون العمليات بأنها ضرورية لإعادة الأمن بعد مواجهة طال.
EN