أعلن الجيش الأردني أنه أسقط ثلاثة صواريخ إيرانية صباح الخميس، وسقط صاروخ رابع دون أن يسبب أضراراً في منطقة غير مأهولة، كما أسقط ست طائرات مسيرة في الليلة السابقة. وأكد الجيش أن هذه العمليات لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية. وشدد مسؤولون أردنيون على أن وحدات الدفاع الجوي تصرفت بسرعة لحماية المجال الجوي الوطني من التهديدات الواردة. وتشكل عمليات الاعتراض هذه جزءاً من استجابة إقليمية منسقة للهجمات الإيرانية.
وأعلن الجيش الكويتي أنه اعترض تهديدات من طائرات مسيرة معادية خلال الليل دون تقديم تفاصيل عن الأهداف المقصودة أو عددها. وأوضح البيان أن الإجراءات الدفاعية نجحت في تحييد المخاطر التي شكلتها هذه المركبات غير المأهولة. وقامت السلطات الكويتية بتنسيق وثيق مع القوات الحليفة أثناء الحادث لضمان تغطية شاملة للمناطق المعرضة للخطر. ويأتي هذا الإجراء متسقاً مع حالة الاستعداد المرتفعة في أنحاء الخليج وسط التبادلات الجارية.
وزعم الجيش الإيراني والحرس الثوري أن الصواريخ والطائرات المسيرة كانت موجهة نحو أصول أمريكية في الأردن والكويت، بحسب تقارير استندت إلى تلك التصريحات. وجاءت هذه الادعاءات في وقت أكد فيه الجيش الأمريكي تنفيذه الليلة الثانية عشرة على التوالي من الضربات ضد أهداف إيرانية. ولم يؤكد المسؤولون الأمريكيون بعد ما إذا تعرضت أي منشآت لهجوم مباشر من أحدث موجة إيرانية. ووصف الجيش الإيراني العملية بأنها رد مباشر على الحملة الأمريكية المستمرة.
وتشكل هذه الأحداث تصعيداً في نزاع جذب عدة أطراف إقليمية، حيث اشتبكت أنظمة الدفاع الجوي في الأردن والكويت مع المقذوفات الإيرانية. وكان الأردن قد أظهر قدراته في الاعتراض أثناء الهجوم الإيراني الكبير على إسرائيل في نيسان 2024، إذ أسقط عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ وفقاً لبيانات جمعتها وزارة الدفاع الأمريكية. أما الكويت التي تستضيف منشآت عسكرية أمريكية رئيسية، فقد استثمرت في شبكات دفاع جوي متعددة الطبقات تندمج مع أنظمة الرادار التابعة للتحالف لمواجهة مثل هذه التهديدات.
وقد وصفت القيادة المركزية الأمريكية الضربات الجارية بأنها ضرورية لتقليص القدرات الإيرانية التي تهدد القوات الأمريكية والشريكة في المنطقة. ويضع تقييم البنتاغون العملية الحالية ضمن جهد أوسع بدأ بعد هجمات على مواقع أمريكية نفذتها جماعات موالية لإيران. ولم تصدر تحديثات فورية بشأن الأضرار المحتملة من المحاولات الإيرانية أو الردود المخطط لها لاحقاً. ويواصل المسؤولون الأمنيون الإقليميون مراقبة التطورات عن كثب لمنع امتداد أوسع.
وقد أكدت الأردن والكويت التزاماتهما الدفاعية مع دعوة إلى ضبط النفس لتجنب زعزعة استقرار منطقة متوترة أصلاً. وأكد المتحدثون العسكريون في عمان ومدينة الكويت أن قواتهما تبقى في حالة تأهب قصوى لأي اقتحامات إضافية. وتظهر عمليات الاعتراض المشتركة فعالية الأصول الدفاعية الموضوعة مسبقاً والموردة عبر شراكات أمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة. ويلاحظ مراقبون دوليون أن مثل هذه الحوادث قد تطيل دورة الأعمال الانتقامية بين الأطراف المعنية.
EN