نقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية بياناً صادرًا عن شؤون الطيران المدني التابعة لوزارة المواصلات والاتصالات، يفصل حادثة تتعلق بعدوان إيراني. وأوضح البيان أن أنظمة الملاحة الجوية المدنية التي تخدم منطقة معلومات الطيران البحرينية تعرضت لهجوم من طائرات مسيرة معادية في 20 يوليو 2026. وشدد على أنه رغم الاستهداف ظلت عمليات الملاحة الجوية دون تأثر، مع استمرار الرحلات وحركة الطيران بشكل طبيعي في أنحاء المملكة كافة.
وقالت شؤون الطيران المدني في البيان: «نتيجة لعمل عدواني إيراني معاد ضد مملكة البحرين، استهدفت طائرات مسيرة معادية أنظمة الملاحة الجوية المدنية التي تخدم منطقة معلومات الطيران البحرينية. ومع ذلك، بقيت عمليات الملاحة الجوية غير متأثرة، وتجري الرحلات وحركة الطيران بشكل طبيعي».
ويأتي إعلان الهيئة في ظل تصاعد التبادلات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على التوالي. ووفق تحديثات الصراع المتصاعد أطلقت إيران هجمات على سفن تبحر في طرق تمر عبر الأراضي العمانية في مضيق هرمز. كما نفذت القوات الأمريكية ضربات انتقامية على أهداف إيرانية، الأمر الذي زاد من مخاوف السلطات الجوية في دول الخليج. وأبلغت الكويت بدورها عن حوادث هجمات إيرانية مماثلة، مما وسع نطاق الجولة الأخيرة من الأعمال العدائية.
وشهد يونيو 2025 وضعاً مشابهاً عندما علقت البحرين حركة الطيران مؤقتاً كإجراء احتياطي بعدما ضرب إيران قاعدة أمريكية في قطر المجاورة. وكان ذلك القرار الذي أعلنته الجهة ذاتها ونقلته وكالة الأنباء البحرينية حينها قد رفع بعد تراجع المخاطر المباشرة. ويختلف البيان الأخير عن تلك الحادثة بتأكيده استمرار الخدمات دون انقطاع، الأمر الذي يعكس تحسن القدرات الدفاعية أو انخفاض مستوى التهديد المباشر على البنية التحتية الجوية.
وأصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية إشعاراً تحذيرياً لمنطقة معلومات الطيران البحرينية في 18 يوليو 2026، داعية المشغلين إلى مراعاة المخاطر المتزايدة لسوء التعرف وسط حالة الاستعداد لدى القوات الجوية الإيرانية. ويشمل تقييمها عدة مناطق معلومات طيران في الشرق الأوسط، إذ يوصي بتجنب بعض المجالات الجوية مع الدعوة إلى الحذر في مناطق أخرى بينها البحرين. وقد باتت مثل هذه التحذيرات أكثر تكراراً مع تصاعد الصراع منذ مطلع 2026.
وتؤدي منطقة معلومات الطيران البحرينية دوراً أساسياً في إدارة حركة الطيران عبر جزء كبير من الخليج العربي. وقد أشارت السلطات الإقليمية إلى أن الاعتراضات الدفاعية ساعدت في الحفاظ على استمرارية الطيران المدني رغم استمرار التهديدات. كما ينبه تقييم وكالة سلامة الطيران الأوروبية إلى مخاطر محتملة مشابهة للمشغلين العابرين للمجال الجوي الكويتي حيث سُجلت أنشطة إيرانية موازية.
ولم يكشف البيان عن تفاصيل إضافية بشأن هجوم الطائرات المسيرة مثل عدد المسيرات أو أي تأثيرات فنية. وظل التركيز منصباً على طمأنة الجمهور والقطاع بأن جميع العمليات مستمرة دون توقف. ويتوقع خبراء الطيران المتابعون للوضع في الخليج استمرار اليقظة من السلطات في وقت تواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر.
EN