أعلنت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه يوم الأحد، وهي الحادثة الثانية من نوعها خلال يومين، مما أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافق المحطة. وفي بيان نشر على منصة «إكس»، وصفت الوزارة الحدث بأنه ناجم عن «عدوان إيراني شنيع» على الكويت، مؤكدة إيفاد فرق الإطفاء لإخماد النيران. وبدأت الأطقم الفنية في الوقت ذاته تقييم الأضرار التي لحقت بوحدات توليد الكهرباء وإنتاج المياه، مع اتخاذ تدابير للحد من الاضطرابات في الشبكة الوطنية.
وأورد بيان مشابه أصدرته الوزارة اليوم السابق تفاصيل الهجوم الأول على محطة أخرى، الذي ألحق أضراراً بعدد كبير من وحدات توليد الكهرباء وأشعل حريقاً ودفع إلى تفعيل خطط الطوارئ لحفاظ على استقرار الشبكة. وذكرت «كويت تايمز» أن فرق الإطفاء سيطرت على ذلك الحريق الأول، بينما نسق الفنيون مع الجهات الأخرى لتقييم التأثيرات وإصلاح الأنظمة المتضررة. كما دعت الوزارة الجمهور إلى تقليل استهلاك الكهرباء للمساعدة في إدارة الشبكة خلال الاستجابة.
وتعتمد الكويت بشكل كبير على تحلية المياه لتلبية احتياجاتها من المياه العذبة في بيئة جافة تظل فيها الموارد الطبيعية محدودة. وتشير بيانات مركز الإحصاء لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2023 إلى أن إنتاج المياه المحلاة في البلاد يبلغ 0.8 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 47 بالمئة من إجمالي استهلاكها السنوي للمياه البالغ 1.7 مليار متر مكعب. ويغطي المياه الجوفية أكثر من نصف الإمدادات بقليل، فيما تساهم الأمطار بنسبة هامشية فقط.
ووجدت مراجعة منفصلة أجرتها رويترز للبنية التحتية المائية الإقليمية أن التحلية تلبي نحو 90 بالمئة من احتياجات الكويت السكنية من المياه، مما يجعل هذه المحطات محورية في الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي. وتعمل أكثر من 400 منشأة تحلية على طول ساحل الخليج العربي، وتنتج مجتمعة حصة كبيرة من الإنتاج العالمي للمياه المحلاة وفقاً لتجميعات الصناعة. وقد ركزت الحوادث الأخيرة الانتباه على تعرض هذه الأصول للخطر في أوقات التوتر الإقليمي.
وواصلت الوزارة إصدار التحديثات عبر القنوات الإخبارية الحكومية بما فيها وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، مؤكدة أن فرق الطوارئ والأطقم الفنية تعمل باستمرار على تأمين المواقع واستكمال الإصلاحات ورصد أداء الشبكة بشكل عام. وقامت وسائل إعلام دولية بينها أسوشيتد برس و«الشرق الأوسط» بنقل البيانات الكويتية دون تحقق مستقل من تفاصيل الضربة. وبرزت تقارير مشابهة عن أعمال إيرانية انتقامية من مواقع خليجية أخرى عقب الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة في المنطقة.
EN