أصدر رئيس الوزراء نواف سلام مذكرة أعلنت الحداد الرسمي في لبنان بدءاً من الأحد وحتى الأربعاء التالي، وفق بيان نقلته «الجزيرة». وطلب التوجيه من جميع المؤسسات الحكومية خفض الأعلام الوطنية إلى نصف السارية، كما أمر محطات الإذاعة والتلفزيون بتعديل برامجها لتناسب المناسبة الحزينة. ودعا مكتب سلام إلى الصلاة طلباً للرحمة الإلهية لروح الزعيم الراحل. وكان الديوان الأميري في قطر قد أعلن وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة يوم 12 يوليو 2026 عن عمر يناهز 74 عاماً، وهو تطور أثار ردود فعل إقليمية فورية.
وذكرت «الجزيرة» أن سلام قدم تعازيه الحارة إلى دولة قطر وقيادتها وشعبها في رسالة رسمية سلطت الضوء على إسهامات الشيخ حمد الدائمة. وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن الأمير الراحل سيظل خالداً في ذاكرة جميع اللبنانيين للدعم السياسي والإنساني الذي قدمه خلال أصعب الظروف التي مرت بها البلاد. وخص سلام بالتعازي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، داعياً إلى الصبر والسلوان للشعب القطري. ووصف البيان الشيخ حمد بأنه شخصية بارزة في الأوساط العربية والإسلامية ساهمت جهوده في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأعرب حزب الله اللبناني بشكل منفصل عن تعازيه لقيادة قطر ومواطنيها، مشيداً بدعم الأمير السابق خلال حرب 2006 مع إسرائيل، وفق بيان نقلته «دوحة نيوز» على إنستغرام. واستذكرت الجماعة المساعدات التي قدمتها قطر لإعادة الإعمار في الضواحي الجنوبية لبيروت وبنت جبيل عقب ذلك النزاع، إضافة إلى زيارة الشيخ حمد الشخصية لتلك المناطق. وأثنى حزب الله على دفاعه المستمر عن القضايا العربية والإسلامية بما في ذلك حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال. وتؤكد هذه التكريمات على مدى نفوذ الشيخ حمد خارج حدود قطر.
وأعلنت قطر نفسها أربعة أيام حداد وطني، مع تعليق العمليات الحكومية ورفع الأعلام على نصف السارية طوال الفترة، وهو إجراء مواز أشارت إليه تغطية «دوحة نيوز». وسجلت الصفحة المحدثة في ويكيبيديا بعد الإعلان أن الشيخ حمد الذي حكم قطر من 1995 إلى 2013 قد وضع أسس الدولة الحديثة من خلال الاستثمارات في التعليم والبحث العلمي والرياضة والإعلام الدولي. وأفادت وسائل إعلام إقليمية بأن دولاً من بينها الكويت والأردن وفلسطين والهند والإمارات العربية المتحدة وألمانيا أعلنت كذلك فترات حداد أو أصدرت تعازٍ رسمية في الساعات التي أعقبت الوفاة. وتوضح هذه الإيماءات المنسقة بصمة الدبلوماسية الواسعة للأمير السابق.
وقد حول عهد الشيخ حمد قطر من دولة خليجية متواضعة إلى لاعب عالمي من خلال مبادرات قوة ناعمة هامة امتدت لتقديم المساعدات الإنسانية إلى لبنان في مناسبات عدة. وأظهر تجميع «الجزيرة» لردود الفعل أن المسؤولين اللبنانيين أشاروا مراراً إلى دوره في وساطة الأزمات الإقليمية ودعم مشاريع إعادة الإعمار بعد النزاعات. ويشكل الحداد في بيروت بالتالي جزءاً من موجة أوسع من التكريمات التي بدأت فوراً بعد بيان الديوان الأميري. وسيحافظ المباني العامة في جميع أنحاء لبنان على الأعلام المخفضة حتى انتهاء فترة الأيام الأربعة يوم الأربعاء.
EN