استقرت الروبية الهندية عند 95.3250 مقابل الدولار الأمريكي يوم الجمعة وتداولت في نطاق بين 94.96 و95.60 خلال الأسبوع متبعة تحركات أسعار النفط الخام كما أفادت رويترز. ويتوقع المتعاملون افتتاحاً في النطاق بين 95.55 و95.60 يوم الاثنين مع عودة اهتمام السوق إلى أسعار الطاقة عقب آخر موجة تصعيد في الشرق الأوسط. وظل أداء العملة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتكاليف النفط إذ تستورد الهند الجزء الأكبر من احتياجاتها من الخام للحفاظ على نشاطها الاقتصادي. وسيقيم المشاركون في السوق تداعيات الضربات والضربات المضادة الأخيرة على إمدادات الطاقة خلال الأيام المقبلة.
تصاعدت الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إذ وسعت طهران هجماتها لتشمل قطر والإمارات العربية المتحدة فيما شنت واشنطن ضربات جديدة على أهداف إيرانية كما أفادت رويترز. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد أن وقف إطلاق النار انتهى لكنه أضاف أن مضيق هرمز ظل مفتوحاً أمام حركة التجارة. وكانت إيران قد أشارت في وقت سابق إلى إغلاق هذا الممر الاستراتيجي مما أثار مخاوف فورية بشأن تدفقات النفط العالمية. وتشكل هذه التطورات أحدث حلقة في سلسلة تبادلات مرتبطة بشحنات النقل عبر هذه النقطة الحرجة.
أبلغ مصرفيون رويترز أن بنك الاحتياطي الهندي واصل دعمه الروتيني للروبية وأن التدخل قد يتكثف إذا أضاف ارتفاع أسعار النفط مزيداً من الضغط. وقال متعامل في العملات بأحد البنوك الخاصة إن المشاركين يتابعون أيضاً كيف يمكن لمخاوف التضخم الناجم عن النفط أن تؤثر على عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وسيعتمد حجم أي إجراء من البنك المركزي على مدة التوترات الجيوسياسية المتجددة وتأثيرها على مستويات الأسعار المحلية. وقد ساعد هذا الدعم في الحد من الانخفاضات الحادة للعملة المحلية خلال فترات التقلب السابقة.
قفز خام برنت أكثر من 4% ليصل إلى 79.28 دولاراً للبرميل خلال ساعات التداول الآسيوية وفق بيانات الأسعار التي استشهدت بها رويترز. وأحيا هذا الصعود المخاوف بشأن الميزان التجاري الهندي نظراً لاعتماد البلاد الكبير على النفط المستورد لتلبية الاحتياجات المحلية. ويتوقع المتعاملون أن تواصل الروبية عكس تقلبات أسعار النفط في الأجل القريب مع تطور الأحداث في الخليج. ولطالما شكل هذا الارتباط سمة أساسية في تداول العملات خلال الاضطرابات الإقليمية السابقة.
أثار تبادل الضربات الأخير شكوكاً جديدة حول آفاق التوصل إلى اتفاق دائم رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية على ما ذكر بنك أنز في مذكرة نقلتها رويترز. ويأتي هذا التقييم في وقت يحافظ فيه الجانبان على مواقفهما وسط الاتصالات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد. وأبرز البنك أن الوضع يضيف قدراً من عدم اليقين إلى أسواق الطاقة وبالتالي إلى عملات مثل الروبية الحساسة لتكاليف السلع. وسيراقب المراقبون أي إشارات تقدم دبلوماسي قد تخفف الضغوط الحالية.
تظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الهند من المتوقع أن تضيف 130 ألف برميل يومياً إلى الاستهلاك العالمي للنفط هذا العام محتفظة بمكانتها كإحدى المحركات الرئيسية لنمو الطلب حتى وسط التوترات. وأشار تقرير سوق النفط الصادر عن الوكالة في أبريل 2026 إلى أن الطلب الهندي المسجل ارتفع بالفعل 60 ألف برميل يومياً على أساس سنوي في مارس رغم قربها من طرق الإمداد في الشرق الأوسط المعرضة للاضطراب. ويبرز هذا الاستهلاك الأساسي القوي حجم التأثير المحتمل للأسعار المرتفعة المستمرة على فاتورة واردات البلاد وتقييم عملتها. وتوضح هذه الأرقام سبب بقاء النفط متغيراً مركزياً في آفاق الاقتصاد الهندي وفقاً للتقرير.
EN