ذكرت «أكسيوس» الثلاثاء أن الجيش الإيراني أطلق ما لا يقل عن صاروخين على سفن تجارية كانت تمر عبر مضيق هرمز ليلة الاثنين. وأشارت عمليات التجارة البحرية البريطانية في تحذير لها إلى أن إحدى الضربات استهدفت ناقلة نفط كانت تبحر جنوباً قرب عُمان، حيث أصيبت بمقذوف غير معروف واندلع حريق على متنها. وأضاف أحد المسؤولين في تصريحات للوكالة أن السفينة الثانية تعرضت لإصابة مباشرة من صاروخ إيراني. وتعرضت كلتا السفينتين لأضرار هيكلية كبيرة دون الإبلاغ عن أي قتلى بين أفراد طواقمهما.
وتأتي هذه الحوادث عقب انتهاء اتفاق أمريكي إيراني لمدة أسبوع كان يهدف إلى وقف الضربات في الممر المائي، على ما أشارت «أكسيوس». كما يبدو أنها على وشك تقويض مذكرة تفاهم أُبرمت قبل أقل من ثلاثة أسابيع التزمت فيها طهران بالامتناع عن مثل هذه الهجمات. ولم تحقق المفاوضات غير المباشرة التي جرت في الدوحة الأسبوع الماضي تقدماً يُذكر نحو تسوية الخلافات بشأن الوصول والأمن في المضيق. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن واشنطن سترد على الأرجح بضربات موجهة على أصول إيرانية.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لشحنات الطاقة الدولية. وتفيد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن معدل عبور النفط فيه بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025. ومثلت هذه التدفقات نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل النفطية العالمية وربع إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً في تلك الفترة. أما شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية فقد شكلت نسبة كبيرة من حوالي خُمس شحنات الغاز الطبيعي المسال العالمية التي عبرت المضيق أيضاً في العام السابق.
وأثارت الهجمات مخاوف فورية حول أمن طرق الطاقة عبر الخليج العربي. ويعتبر مشغلو الأساطيل التجارية المضيق منطقة عالية المخاطر منذ فترة طويلة أثناء فترات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب تقييمات شركات الأمن البحري. وترتفع أقساط التأمين للرحلات في المنطقة عادة مع تصاعد التهديدات المبلغ عنها. وامتنع المسؤولون الأمريكيون الذين أطلعوا «أكسيوس» عن تقديم تفاصيل إضافية حول منصات الإطلاق الإيرانية أو التوقيت الدقيق سوى أنه كان ليلة الاثنين.
وركزت المحادثات بين الوسطاء الأمريكيين والإيرانيين خلال الأشهر الماضية على خفض التصعيد في محيط المضيق، كما أوردت «أكسيوس». ولم تنجح الجولة الأخيرة في العاصمة القطرية في التوصل إلى التزامات ملموسة لاستمرار وقف الهجمات. وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى استعدادهم لفرض حرية الملاحة بالوسائل العسكرية إذا اقتضى الأمر. وتأتي هذه التطورات في سياق توترات إقليمية أوسع أثرت بشكل متكرر على أنماط الشحن.
وتواصل الوكالات المراقبة تتبع حركات السفن في المنطقة عقب الضربات المزدوجة. وأصدرت عمليات التجارة البحرية البريطانية تحذيرها الأولي استناداً إلى تقارير مباشرة من طاقم الناقلة المتضررة. وظلت التفاصيل الإضافية بشأن جنسيات السفن أو أنواع حمولاتها غير متوفرة حتى صباح الثلاثاء. ودعت الهيئات البحرية الدولية إلى توخي أقصى درجات الحذر لكل الملاحة في المنطقة.
EN