في 26 يونيو 2026، أشاد الرئيس اللبناني اللواء جوزيف عون بموقف مجلس التعاون الخليجي الداعم للبنان، ووصفه بأنه تجسيد للعلاقات الأخوية الراسخة بين لبنان ودول المجلس. وذكر بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية أن الرئيس قدر تركيز المجلس على حماية أمن البلاد واستقرارها وسلامة أراضيها، مع تعزيز الإصلاحات لدعم مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اللبناني في حكم قوي وعادل.
وأشار البيان إلى أن عون عبر عن تقديره لدعوة دول المجلس إلى تمديد سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وأضاف أن المجموعة طالبت بحصر جميع الأسلحة في المؤسسات الرسمية فقط، بما يتوافق مع الدستور اللبناني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وقرارات الحكومة اللبنانية. كما نقل الرئيس عون شكره لالتزام المجلس بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية المستمرة التي تساهم في تخفيف التحديات الاقتصادية للبلاد وتحسين أوضاع المواطنين.
وبحسب أخبار الأمم المتحدة، اعتمد مجلس الأمن قرار 1701 بالإجماع في 11 أغسطس 2006، ردا على النزاع بين حزب الله وإسرائيل. ويطالب القرار بوقف كامل للأعمال العدائية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني مع تعزيز قوة اليونيفيل جنوب نهر الليطاني. كما ينص على عدم وجود أي قوات مسلحة أخرى غير قوات الدولة اللبنانية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في تلك المنطقة، بهدف تحقيق استقرار دائم.
وأوضح تقرير لمركز ستيمسون نشر في مارس 2025 كيف قدمت دول مجلس التعاون الخليجي دعما كبيرا على مر السنين للبنان عبر المساعدات المالية والاستثمارات وتمويل إعادة الإعمار، خاصة بعد حرب 2006. وأشار التقرير إلى أن زيارة الرئيس عون إلى السعودية في ذلك الشهر كانت أول زيارة رئاسية لبنانية للمملكة منذ ثماني سنوات، في إشارة إلى مساع لتجديد الشراكات الاقتصادية والسياسية. وأكد أن المغتربين اللبنانيين في الخليج يساهمون بشكل كبير من خلال التحويلات التي تشكل جزءا أساسيا من اقتصاد لبنان.
وأظهرت تقييمات البنك الدولي لاستجابات المانحين العرب أن المساعدات الخليجية لدول مثل لبنان ارتفعت بشكل ملحوظ خلال فترات الأزمات الإقليمية، إذ بلغ متوسط المساعدات التنموية الرسمية المجمعة من الدول الخليجية الرئيسية مليارات الدولارات سنويا في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وأشارت دراسة لمعهد بيكر إلى أن هذا التمويل ركز على البنية التحتية وإعادة الإعمار بعد النزاعات واستقرار الاقتصاد في لبنان على مدى عقود. ولعبت هذه المساهمات دورا في مواجهة الضغوط المالية ودعم المبادرات التنموية في البلاد.
وأكد بيان الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون جدد التزام لبنان ببناء أفضل العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي وسائر الدول العربية. وسلط الضوء على تعهده بتطوير هذه الروابط في مختلف المجالات لتحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي. ووصف البيان هذه العلاقات بأنها تخدم مصالح الجميع وتعزز الاستقرار في المنطقة بأسرها.
EN