رحب مجلس التعاون الخليجي باتفاق الإطار الذي ترعاه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، والذي يهدف إلى استعادة السيادة وتحقيق انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وفق ما أعلنه الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي في بيان صدر يوم 28 يونيو.
وأكد الأمين العام تأييد المجلس الكامل لاستعادة لبنان لحقوقه وتمديد سيادته على كامل أراضيه بما يقصر قراري السلم والحرب على المؤسسات الشرعية، ويمكّن الشعب من العيش في أمن واستقرار وازدهار. وأشاد بالدور المحوري الذي اضطلعت به الولايات المتحدة في تسهيل الاتفاق، مجددا الدعم للحوار والوسائل السلمية.
وشدد البديوي في البيان على دعم دول المجلس للغة الحوار والحلول السلمية والدبلوماسية في تسوية جميع النزاعات، موضحا أن اتفاق الإطار يخدم هذه الأهداف بعد توقيعه قبل يومين. وأفادت تقارير لقناة الجزيرة بأن الاتفاق تم التوصل إليه في واشنطن عقب خمس جولات من المفاوضات برعاية أمريكية.
وينص الاتفاق على آلية واضحة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله مع تحقيق وقف دائم للأعمال العدائية، بحسب ما أوردته «بوليتيكو». ووصفت السفيرة اللبنانية ندا حمادة الاتفاق بأنه الخطوة الأولى نحو تحقيق السلامة الإقليمية وعودة النازحين إلى ديارهم. أما الرئيس جوزيف عون فقد شكر إدارة ترامب على مساهمتها في تمكين اللبنانيين من العيش برؤوس مرفوعة تحت سيادة الدولة الكاملة.
ورأى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في التوقيع خطوة أولى نحو السلام مع احترام سيادة كلا البلدين. ويتضمن الإطار سحبا جزئيا لقوات الدفاع الإسرائيلية من مناطق جنوب لبنان، إلى جانب شروط تعتمد على الأداء لتقديم مساعدات أمريكية إضافية. وأشار روبيو إلى أن الاتفاق يستبعد إيران وحزب الله من مسار السلام.
ويأتي هذا الموقف استمرارا لاهتمام مجلس التعاون بقضايا الاستقرار في لبنان، مستندا إلى بيانه الصادر في نوفمبر 2024 الذي رحب فيه باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والقوات الإسرائيلية، مع الأمل في أن يدفع نحو تنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701. ويطالب هذا القرار إسرائيل باحترام الحدود اللبنانية ويطالب بخلو المنطقة جنوب نهر الليطاني من المجموعات المسلحة غير المصرح لها. وكرر المجلس دعوته مرارا للتنفيذ الكامل للقرارات الدولية المتعلقة بلبنان حسب موقعه الرسمي.
ورحبت الإمارات العربية المتحدة أيضا بالاتفاق الإطاري الثلاثي في بيان أصدرته وكالة أنباء الإمارات يوم 27 يونيو، مشيرة إلى أن هذه الصفقة تعزز استعداد المنطقة لمواجهة التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني ووكلائه. ويتوقع أن تؤيد بقية دول المجلس موقف الأمين العام خلال الأيام المقبلة.
وقد جرى توقيع اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بحضور سفراء إسرائيل ولبنان إلى جانب مسؤولين أمريكيين. ويهدف الاتفاق إلى معالجة المخاوف الأمنية على الحدود التي استمرت لعقود من الزمن. ووصفه المشاركون فيه بأنه مسار منظم نحو علاقات طبيعية وسلام مستدام في المنطقة.
EN