أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً في 28 يونيو 2026 أدانت فيه بشدة الهجمات الإيرانية المتجددة على أراضيها، بما في ذلك الضربة التي شنت في الساعات الأولى من فجر الأحد. ووصفت الوزارة هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ لسيادة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، وانتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضافت أن استمرار مثل هذه الهجمات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، ويتحدى عزم المجتمع الدولي على تهدئة التوترات.
وأعاد البيان التأكيد على أن للكويت الحق الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية شعبها والمقيمين على أرضها. واعتبر الأعمال الإيرانية جزءاً من نمط عدواني لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الانتهاكات بفعالية.
ويأتي هذا الإدانة الأخيرة في خضم حرب إيران لعام 2026، حيث شنت إيران عدة ضربات انتقامية على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج منذ شهر فبراير. وذكرت إذاعة «إن بي آر» أن هجوماً بطائرة مسيرة إيرانية على مطار الكويت الدولي في 3 يونيو أدى إلى مقتل مواطن هندي وإصابة 63 شخصاً آخرين، مما أسفر عن إغلاق مؤقت للمطار. وتسبب الهجوم في إلحاق أضرار بمبنى الركاب، الأمر الذي دفع الكويت إلى الوعد بالرد آنذاك.
وأوردت «الجزيرة» أن هجمات إيرانية إضافية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت يوم 10 يونيو، كرد فعل على الإجراءات الأمريكية في مضيق هرمز. وأوضحت السلطات الكويتية أن معظم المقذوفات تم اعتراضها دون تسجيل أي إصابات في تلك الحالة. وقد زادت هذه الأحداث من مخاوف بشأن الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في 28 يونيو تنفيذ عمليات مشتركة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، بحسب تقارير «تايمز طهران». ويتوافق البيان الكويتي مع الإدانات المماثلة التي أصدرتها البحرين ودول إقليمية أخرى عقب تلك الحوادث. وأكدت وزارة الخارجية مراراً أن مثل هذه الهجمات تعرض أرواح المدنيين والبنى التحتية الحيوية للخطر.
وقد وضعت الكويت نفسها في موقع المدافع عن خفض التصعيد في منطقة الخليج، من خلال مشاركتها في المبادرات الدبلوماسية عبر الأمم المتحدة وإطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وشددت التصريحات العامة للوزارة عقب الهجمات السابقة في يونيو على الطابع المنهجي للنهج الإيراني. ويعزز التصريح الأخير التزام الكويت بالدفاع عن أراضيها في الوقت الذي تسعى فيه إلى حشد دعم دولي أوسع لمنع أي تصعيد إضافي.
EN