بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 21 يونيو التطورات الإقليمية مع وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا خلال الاجتماع الرباعي الرابع الذي عقد في القاهرة. وأكد السيسي وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية على التعاون لتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وشدد على أن حل شامل للقضية الفلسطينية أمر حيوي لاستقرار المنطقة.
وتشكلت المجموعة الرباعية المؤلفة من مصر والسعودية وباكستان وتركيا عقب النزاع الأخير الذي شمل إيران بحسب تحليل أجراه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. وعقد أول اجتماع لوزراء الخارجية في 19 مارس بالرياض فيما أقيمت جلسات تالية في إسلام آباد نهاية مارس وفي أنطاليا منتصف أبريل وفق بيانات وزارات الخارجية للدول المعنية. وقد نسقت المجموعة حول المخاوف الأمنية المشتركة ودعمت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.
وذكرت غلف تايمز أن الاجتماع الأخير جاء بينما يراجع الوزراء التقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية. وأوضح بيان الرئاسة المصرية أن السيسي أبرز التزام مصر بالشراكة مع السعودية وباكستان وتركيا وسائر الدول الإقليمية لدعم تنفيذ المذكرة. وكان مسؤولون من الدول الأربع قد عقدوا اجتماعا لكبار المسؤولين في إسلام آباد خلال أبريل للتحضير للمسار الوزاري بحسب ما أفادت السلطات الباكستانية.
وتشمل مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي نشر نصها المركز العربي بواشنطن التزامات بإجراء محادثات إضافية حول اتفاق نهائي خلال 60 يوما وخطة تدعمها الولايات المتحدة لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار كما أورد ملخص لـ«بي بي سي». كما توفر ضمان الملاحة التجارية الآمنة عبر مضيق هرمز لفترة أولية مدتها 60 يوما مع معالجة إزالة الألغام وإدارة الشؤون البحرية وفق القانون الدولي. وجاء الاتفاق بعد مرحلة من التوترات الإقليمية المتصاعدة بحسب عدة تقارير دبلوماسية.
وصف السيسي حلا عادلا وشاملا للقضية الفلسطينية بأنه شرط أساسي لاستقرار الشرق الأوسط الدائم كما أفادت الرئاسة المصرية. ويتوافق هذا الموقف مع المواقف التي أعربت عنها المجموعة الرباعية في اجتماعات سابقة حيث أيد الوزراء دور باكستان الوسيط في الاتصالات الأميركية الإيرانية بحسب بيانات وزارة الخارجية الباكستانية. ورحبت مصر على نحو منفصل بتوقيع المذكرة في 18 يونيو باعتباره نقطة تحول محتملة نحو خفض التصعيد كما أشارت الرئاسة في بيان سابق.
وشمل اجتماع القاهرة جلسة موسعة للمحادثات ومؤتمرا صحفيا مشتركا كما أعلنت وزارة الخارجية المصرية قبل الحدث. وسافر وزير الداخلية الباكستاني على حدة إلى طهران لإجراء مناقشات مرتبطة بالمسار الأميركي الإيراني بحسب ما أوردته غلف تايمز في مقال ذي صلة. وتواصل الآلية تطورها بينما تتعامل الدول الأربع مع إعادة الترتيبات الإقليمية بعد انتهاء النزاع.
EN