ناقش وزراء النقل والاتصالات بدول مجلس التعاون الخليجي آليات تنفيذ توجيهات اجتماع قادتهم التشاوري التاسع عشر خلال مؤتمر فيديو استثنائي عقد في 17 يونيو 2026، وفق ما أعلنه الأمين العام للمجلس. وقال معالي جاسم محمد البديوي إن الجلسة التي ترأسها وزير النقل والاتصالات البحريني الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة استعرضت التقدم المحرز في المشاريع الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز الربط الإقليمي. وأشاد الوزراء بمبادرات الأمانة العامة لمجلس التعاون لبدء تنفيذ الأوامر العليا الصادرة في جدة يوم 28 أبريل.
وأشار معالي البديوي إلى أن المشاركين اطلعوا على الخطوات التي اتخذتها اللجنة العليا المشكلة تحت مظلة الأمانة العامة لمتابعة قرارات القادة. ورسمت اللجنة خطة عمل مستقبلية بالتنسيق مع الدول الأعضاء لإعداد توصيات تعزز ممرات سلاسل الإمداد عبر دول المجلس. وتهدف هذه الجهود إلى الحد من أي تأثيرات محتملة على تدفقات التجارة وأنظمة اللوجستيات الرابطة بين الدول الست، بحسب رواية الأمين العام للاجتماع.
وتناول الاجتماع التشاوري الذي عقد في جدة خلال أبريل التحديات الإقليمية بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن حوادث سابقة. وأوضح بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون في 28 أبريل 2026 أن القادة أثنوا على الدول الأعضاء لإعادة تأهيل المنشآت الطاقية المتضررة بسرعة وتعزيز التعاون في مجالي اللوجستيات والطيران. ودعت التوجيهات تحديداً إلى تسريع مشروع السكة الحديدية الخليجية إلى جانب مبادرات ربط الكهرباء والمياه ودراسات خطوط أنابيب النفط والغاز.
وتشير التحديثات الصناعية الأخيرة إلى تقدم شبكة السكة الحديدية لمجلس التعاون إلى أكثر من 50 بالمئة في عدة قطاعات. وتوقع تقييم نشرته ALG Global أن المشروع المدعوم باستثمار يقدر بنحو 240 مليار دولار سي نقل أكثر من 95 مليون طن من البضائع سنوياً عند دخوله حيز التشغيل الكامل بنهاية 2030. ويتوقع أن تربط هذه البنية التحتية الموانئ والمناطق الصناعية والمدن الرئيسية، مما يدعم التجارة البينية داخل المجلس التي تشهد نمواً متواصلاً في السنوات الأخيرة.
وأكد الوزراء خلال جلسة يونيو أهمية توسيع التعاون في قطاع النقل، وفق ما أورده معالي البديوي. «أكد أصحاب المعالي الأهمية الحيوية لتعزيز وتكثيف الجهود الخليجية المشتركة وتبني المشاريع المستقبلية والإجراءات الاستباقية الإضافية للحفاظ على تدفق سلس للنقل البري والبحري والجوي. وهذا أمر أساسي لضمان استدامة عبور البضائع واستمرارية تشغيل القطاعات الحيوية بكفاءة دون انقطاع».
وعبر معالي البديوي عن شكره للدعم المستمر الذي يقدمه الوزراء للجنة العليا بالأمانة العامة في تنفيذ مهامها. وقد مكن تنسيق المؤتمر عبر الفيديو من مشاركة كاملة لجميع الجهات المعنية بالنقل في دول المجلس وسط التنسيق الإقليمي المتواصل. وتبنى مثل هذه الاجتماعات على الأعمال السابقة لتوحيد استراتيجيات النقل الوطنية مع الأهداف الجماعية التي رسمها القادة.
EN