أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن الوزيرين بحثا أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية مع دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقليل التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وتطرق الأمير فيصل بن فرحان والسيد بدر بن حمد البوسعيدي خلال المحادثة إلى الهجمات الأخيرة على المنشآت المدنية والاقتصادية في جنوب المملكة. ونقل الوزير العماني إدانة بلاده لهذه الحوادث معبراً عن تضامن تام مع المملكة حسبما أوردته الوزارة.
وأكد السيد بدر بن حمد البوسعيدي موقف سلطنة عمان الرافض للأعمال التي تستهدف البنية التحتية السعودية بحسب البيان الصادر عن الوزارة. وجاء الاتصال في وقت يتابع فيه اللاعبون الإقليميون احتمال حدوث اضطرابات في الممرات المائية الحيوية بما في ذلك مضيق هرمز. وشدد الجانبان على قيمة المبادرات الدبلوماسية المنسقة لمنع أي تصعيد إضافي في منطقة الخليج.
وتبرز وزارة الخارجية السعودية مثل هذه الاتصالات بانتظام ضمن جهود أوسع للحفاظ على الاستقرار في شبه الجزيرة العربية. وعززت عمان والسعودية شراكتهما عبر المجلس التنسيقي السعودي العماني الذي أُنشئ لتعزيز التعاون في قطاعات متعددة. وركزت لقاءات سابقة منها اجتماع على هامش اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في المنامة في يونيو 2026 على مواضيع مشابهة تتعلق بالتعاون الثنائي والقضايا الإقليمية وفق سجلات وزارة الخارجية العمانية.
وشهد التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين نمواً مطرداً في السنوات الأخيرة بدفع من رؤى مشتركة لتنويع الاقتصادات. وأكد الوزيران متانة الروابط الأخوية الطويلة الأمد خلال النقاش الأخير كما أشارت وزارة الخارجية السعودية. كما تطرق الحوار إلى التحضيرات للجلسات المقبلة للجهاز التنسيقي المشترك في وقت لاحق من العام.
وتزايد النشاط الدبلوماسي الإقليمي وسط مخاوف مستمرة حول سلامة الملاحة وموثوقية سلاسل الإمداد في الخليج. وتضع وزارة الخارجية السعودية هذه المباحثات في سياق مساهمتها في الجهود الجماعية التي تدعم خفض التصعيد على جبهات شتى. ويواصل مسؤولو البلدين التشاور بانتظام بشأن التطورات التي قد تؤثر على أمن الخليج ومصالحه الاقتصادية.
وذكرت «الشرق الأوسط» أن الاتصال الهاتفي يعكس التزام البلدين بالعمل المشترك لتعزيز السلام والاستقرار. ووصفت وزارة الخارجية العمانية العلاقة بأنها مبنية على مصالح متبادلة تشمل التنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي. وتشكل هذه اللقاءات جزءاً من نمط التواصل رفيع المستوى الذي يميز العلاقات السعودية العمانية خلال الأشهر الأخيرة.
EN