أعلنت وزارة النفط العراقية أن شركة نفط البصرة الحكومية وقّعت العقد مع مزود الخدمات الأمريكي لتطوير الحقلين الجنوبيين بناء على توجيهات رئيس الوزراء علي الزيدي الرامية إلى توسيع إنتاج النفط والغاز الوطني. وحضر وزير النفط باسم محمد خضير العبادي مراسم التوقيع وأكد القيمة الاستراتيجية لهذه الشراكات في بيان صادر عن الوزارة. ويأتي الاتفاق ضمن جهود أوسع لجذب استثمارات من كبريات الشركات الدولية لا سيما تلك المقرّة في الولايات المتحدة.
وتفصّل بيان الوزارة الأهداف الطموحة بموجب العقد والتي تشمل رفع إنتاج النفط الخام في حقل بن عمر إلى 150,000 برميل يوميًا خلال خمس سنوات مع زيادة إنتاج الغاز المصاحب إلى 300 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا. أما في حقل سندباد فيتوقع أن يصل إنتاج النفط الخام إلى ما بين 80,000 و100,000 برميل يوميًا فيما يرتفع إنتاج الغاز المصاحب إلى ما بين 240 مليون و260 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا. وتتماشى هذه الأهداف مع الجهود الجارية لتحسين الأصول غير المطورة في منطقة البصرة.
وقال العبادي إن الوزارة ملتزمة بإبرام اتفاقيات مع كبريات شركات الطاقة الدولية خاصة الشركات الأمريكية متعهدًا بدعم حكومي مستمر لتسهيل الاستثمار وتحقيق أهداف البلاد في مجال الطاقة. كما أبرز وجود شركة هاليبرتون الطويل الأمد في العراق مشيرًا إلى أن الشركة تعمل في البلاد منذ عام 2003. وجاءت تعليقات الوزير ضمن البيان الرسمي الذي أعلن عن الصفقة.
وتهدف العراق إلى رفع إنتاجها النفطي إلى 7 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات الثلاث المقبلة وفق بيان حكومي عراقي حديث. ويمثل هذا الهدف زيادة بنسبة تتراوح بين 55 و65 بالمئة مقارنة بمستويات الإنتاج الحالية البالغة بين 4.2 مليون و4.5 مليون برميل يوميًا. وتشكل الحقول الجنوبية المركزة على البصرة الجزء الأكبر من الإنتاج الوطني وتبقى محورية في تحقيق هذه الطموحات.
ويقوم العقد الأخير بإنهاء الترتيبات التي بدأت باتفاق إطاري وقّع في بداية عام 2025 تلاه موافقة مجلس الوزراء ومناقشات فنية لاحقة بين شركة نفط البصرة وهاليبرتون. وركزت الاتفاقيات السابقة على تبادل البيانات لبناء نماذج لتعزيز الإنتاج والاستثمار في الغاز المصاحب في الحقلين. وكانت وكالة الأنباء العراقية قد أكدت في تقارير عن الخطوات الأولية الإطار العام لما أصبح عقد الإدارة المتكامل لمدة خمس سنوات.
وقد أدت الاضطرابات الإقليمية في وقت سابق من عام 2026 إلى خفض الإنتاج من الحقول الجنوبية إلى حوالي 800,000 برميل يوميًا قبل التعافي الجزئي وفق تقارير لوكالة رويترز حول تأثير إغلاق مضيق هرمز. وأشار مسؤولو شركة نفط البصرة إلى أن الإنتاج الجنوبي قبل الأزمة يمكن أن يدعم الصادرات بنحو 3.4 ملايين برميل يوميًا بمجرد استقرار الأوضاع. ويُنظر إلى اتفاق هاليبرتون كعنصر واحد في تعزيز هذه القدرة خلال السنوات المقبلة.
EN