أصدر ديوان البلاط السلطاني بياناً في 5 سبتمبر 2026 أعلن فيه أن الرئيس بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا سيجري زيارة رسمية مدتها يومان إلى سلطنة عمان في 7 و8 سبتمبر. وأوضح البيان أن الزيارة تنبع من التزام مشترك بين البلدين بتطوير وتوسيع علاقاتهما المشتركة بما يعود بالنفع على شعبيهما. وسيتناول الجانبان خلالها مواضيع ذات اهتمام مشترك وسبل تعزيزها دعماً للمصالح والتطلعات المشتركة. كما أبرز الإعلان التطور المستمر للعلاقات الثنائية عبر قطاعات متعددة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1982.
وذكرت صحيفة «تايمز أوف عمان» أن الزيارة تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي عززت الشراكة بين البلدين في السنوات الأخيرة. فقد قاد وزير الخارجية والتعاون الدولي الرواندي أوليفييه ندوهونغيريه في يناير 2026 وفداً يضم أربعة وزراء آخرين إلى مسقط للقاء نظرائهم العمانيين. وركزت تلك المناقشات على تعزيز التعاون في مجالات النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من الأولويات، بحسب الصحيفة.
وأفاد «أوبزيرفر عمان» بتوقيع أربع اتفاقيات وبرامج تعاون خلال زيارة يناير شملت خدمات اللوجستيات وتطوير وتشغيل الموانئ البرية وسلاسل التوريد فضلاً عن مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي وتعزيز الربط الجوي. كما أبرم الجانبان مذكرة تفاهم منفصلة بين مجلس تنمية رواندا وشركة إدارة مطارات عمان لتعزيز التعاون في تطوير المطارات وإدارتها وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار في البنية التحتية للطيران.
وأعلن خلال اجتماعات يناير عن إطلاق روابط جوية مباشرة بين العاصمتين، كما أفادت «تايمز أوف عمان». وبدأت شركة «سلام إير» تسيير رحلاتها المباشرة الأولى بين مسقط وكيغالي في 21 يوليو 2026 بمعدل رحلتين أسبوعياً. ويهدف هذا الربط إلى دعم نمو التبادل التجاري والسياحي والاستثماري بين عمان ورواندا مع تعزيز الروابط بين الشرق الأوسط وشرق أفريقيا.
وشملت الخطوات السابقة نحو تعزيز التعاون توقيع مذكرة تفاهم في أبريل 2025 على هامش قمة الذكاء الاصطناعي العالمية في كيغالي، بحسب «أوبزيرفر عمان». وحددت الاتفاقية بين هيئتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلدين إطار التعاون في تطوير الاقتصاد الرقمي والمجالات ذات الصلة. وفي سبتمبر 2025 التقى وزير الخارجية العماني السيد بدر بن حمد البوسعيدي بنظيره الرواندي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستعراض العلاقات التاريخية وبحث مجالات الاستثمار والزراعة والسياحة والتعليم، وفقاً لموقع وزارة الخارجية.
وأشارت «نيو تايمز» الرواندية إلى أن الشراكة توسعت تدريجياً لتشمل الطيران واللوجستيات والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستثمار منذ بدء الاتصالات رفيعة المستوى قبل أكثر من ثلاثة عقود. وأضافت الصحيفة أن الرحلات المباشرة والاتفاقيات الموقعة أوجدت فرصاً تجارية جديدة وعززت الروابط بين الشعبين. وشدد مسؤولون من الجانبين على أهمية تنفيذ هذه الاتفاقيات لتحقيق فوائد ملموسة في التنمية المستدامة والتكامل الإقليمي.
EN