قالت مصادر طبية في غزة إن طفلة تبلغ ست سنوات توفيت متأثرة بجروح أصيبت بها من طلق ناري داخل خيمة نزوح عائلتها في وادي السالقة جنوب دير البلح يوم 4 أكتوبر، بينما قتل شاب فلسطيني أيضا في ضربة بطائرة مسيرة إسرائيلية على مركبة قرب الحوز. وأضافت المصادر أن الهجومين أديا إلى إصابة 10 أشخاص آخرين ضمن سلسلة من الحوادث التي وقعت في أرجاء القطاع ذلك اليوم. ووصفت السلطات الفلسطينية الوفيات بأنها الأحدث في سلسلة الخسائر التي تراكمت رغم سريان وقف إطلاق النار منذ العام الماضي.
وفي مدينة غزة أسفر قصف جوي إسرائيلي قرب نقابة المهندسين في حي الشيخ رضوان عن إصابة عدة أشخاص وفق التقارير ذاتها الصادرة عن المصادر الطبية والمحلية. كما أطلقت زوارق حربية النار باتجاه الساحل فيما استهدفت المدفعية مناطق في خان يونس شملت بير 19 في المواصي والجزء الشرقي من مدينة حمد دون توفر أرقام فورية عن الضحايا في تلك العمليات. وطال القصف مناطق اتخذها مدنيون نازحون ملاذا لهم في مخيمات الخيام.
ورفعت هذه الوفيات الأخيرة حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى 1446 وفق ما أعلنته السلطات الصحية في غزة مع إصابة أكثر من 5060 شخصا وانتشال 835 جثة من تحت الأنقاض ومواقع أخرى خلال الفترة نفسها. وتعكس هذه الأرقام فترة استمر فيها العنف المتقطع رغم تراجع العمليات البرية الكبرى. وجرى التوصل إلى وقف إطلاق النار لإنهاء المرحلة الشديدة من الأعمال العدائية التي اندلعت في أكتوبر 2023.
ووضع تقييم لرويترز إجمالي عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الصراع منذ أكتوبر 2023 عند أكثر من 73000 مستندا إلى مسؤولين صحيين في غزة فيما أسفر الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل عن مقتل نحو 1200 شخص وفق البيانات الإسرائيلية. أما فترة ما بعد وقف إطلاق النار فقد شهدت أكثر من 1400 قتيل بحسب بعض الإحصاءات التي تتوافق إلى حد كبير مع الأرقام المحلية. وأشار مسؤولو الصحة إلى أن النساء والأطفال يشكلون نسبة كبيرة من الضحايا.
ويؤكد الجيش الإسرائيلي عادة أن عملياته في غزة تستهدف عناصر مسلحة ولم يصدر ردا فوريا على استفسارات بشأن حوادث وسط غزة يوم 4 أكتوبر. وفي حالات سابقة قال الجيش إنه يتخذ تدابير لتجنب إيذاء المدنيين أثناء تحقيق أهدافه الأمنية. غير أن الفرق الطبية الفلسطينية أفادت بتدفق مستمر للضحايا من مثل هذه العمليات إلى مستشفيات مثل الأقصى.
وتبين أن مناطق النزوح في وسط غزة مثل وادي السالقة عرضة بشكل خاص لهذا النوع من الهجمات إذ تتعرض العائلات في الخيام لإطلاق نار مباشر وعمليات جوية كما لاحظت مصادر محلية. وقد أدى التأثير التراكمي إلى زيادة الضغط على المرافق الصحية المثقلة بالأعباء أصلا والتي تواصل علاج الإصابات الجديدة والمضاعفات الناجمة عن الجروح السابقة. وكررت السلطات في غزة التنبيه إلى الأوضاع التي يواجهها السكان الذين ما زالوا غير قادرين على العودة إلى منازلهم الأصلية.
EN