حددت مديرية الأمن العام الأردنية الضابط القتيل بأنه العريف جواد علي خلف السليطة، عضو في وحدة الأمن الدبلوماسي المكلفة بحراسة السفارة السريلانكية في منطقة الشويفية بعمان. ووفقاً للناطق باسم المديرية العقيد عامر السرطاوي، كمن المهاجم للعريف السليطة عند الساعة 12:20 ظهراً في شارع المدينة المنورة، وطعنه في عنقه بسلاح حاد قبل أن تتدخل دورية. نقل العريف إلى المستشفى لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما أظهرت التحقيقات الأولية أن المهاجم المولود عام 1994 كان قد خطط للهجوم مستهدفاً قوات الأمن، وفق بيان صادر عن المديرية نقلته وكالة الأنباء الأردنية.
أصيب ملازم أول بجروح في وجهه أثناء تصديه للمشتبه به لمنعه من الاستيلاء على سلاح الضابط القتيل، إلا أن حالته مستقرة بحسب تقييم مديرية الأمن العام. وأصيب المهاجم الذي كان يحمل خنجراً وسكيناً خلال المواجهة، وجرى اعتقاله في المكان قبل نقله إلى المستشفى تحت الحراسة، كما أفادت مصادر أمنية لـ«الجزيرة». وبدأت السلطات الأردنية استجواب المشتبه به ضمن تحقيق يشرف عليه النائب العام حالياً، حسب المديرية.
وصف الناطق الحكومي محمد المومني عملية الطعن بأنها «عمل إرهابي جبان يشكل اعتداء على سلطة الدولة وسيادة القانون وعلى كل أردني»، في تصريحات وزعتها وكالة الأنباء الأردنية. وأضاف المومني أن رئيس الوزراء جعفر حسن يتابع جهود الأجهزة الأمنية في التعامل مع الحادثة، وأمر المسؤولين بكشف كامل الظروف والدوافع بسرعة. وقدمت مديرية الأمن العام تعازيها لأسرة السليطة وزملائه، ناعية استشهاده أثناء أداء واجبه الرسمي.
يأتي الحادث بعد أقل من أسبوعين على إطلاق مسلحين النار خلال جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك الأردنية يوم 23 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين في اعتداء نادر على الأقلية المسيحية في المملكة، بحسب ما أفادت به «رويترز». ورد الأردن على ذلك الهجوم بضربات في سوريا استهدفت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما أثار إدانة من دمشق وفق تقارير متعددة. وشدد الملك عبدالله منذ ذلك الحين على أن الإرهابيين لن يسمح لهم بتهديد وحدة الأردن وأمنه، كما أعلن الديوان الملكي.
يظل الأردن مستقراً نسبياً مقارنة بدول الجوار رغم وقوع حوادث أمنية متفرقة، كما أبرزت مديرية الأمن العام في إحاطات سابقة حول السلامة الوطنية. وأدى الهجوم الأخير إلى نشر فوري لعناصر إضافية حول المواقع الدبلوماسية في العاصمة، مع تأكيد السلطات أن مثل هذه الأعمال ستواجه بكامل قوة القانون. وتتواصل التحقيقات بشأن أي روابط محتملة بين حادثة الطعن والأحداث السابقة، رغم عدم تأكيد أي صلة رسمية حتى الآن.
EN