بحث الملك عبد الله الثاني مع نائب رئيس الوزراء الأسترالي ووزير الدفاع ريتشارد مارلز فرص تعميق التعاون الدفاعي والأمني بين الأردن وأستراليا بما يدعم الاستقرار الشامل في الشرق الأوسط. وأبرز العاهل أهمية تكثيف المبادرات الدولية لتقليل التوترات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار المفتوح، مؤكدا ضرورة احترام سيادة الدول العربية واحتياجاتها الأمنية كاملة. وأورد بيان الديوان الملكي تفاصيل المباحثات التي جرت في العاصمة الأسترالية بحضور مسؤولين كبار من حكومتي البلدين.
وشارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أيمن الصفدي في الاجتماع إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء مجدي الحرارسي ومدير مكتب جلالة الملك علاء البطاينة وسفير الأردن لدى أستراليا جنتي كلاجوقا والسفيرة الأسترالية لدى الأردن بولا غانلي. ويستكمل هذا اللقاء نمط التبادلات رفيعة المستوى الذي ميز الشراكة في السنوات الأخيرة. وأكدت وكالة الأنباء الأردنية أن المحادثة ركزت على خطوات عملية لتعزيز الأولويات المشتركة دون الخوض في نتائج افتراضية.
ثم توجه الملك إلى مقر قيادة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع الأسترالية حيث التقى قائد العمليات المشتركة نائب الأدميرال جستن جونز لبحث آفاق إضافية للتعاون العسكري. وسلطت الزيارة الضوء على البعد العملياتي للعلاقة التي نضجت عبر التدريب المشترك والتنسيق حول الشواغل المتبادلة. واستغل المسؤولون من الجانبين الفرصة لمراجعة البرامج الجارية التي حافظت على الشراكة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وسجلت السفارة الأسترالية في الأردن أن العلاقات الرسمية بين البلدين تعود إلى عام 1975 فيما تمتد الروابط الدفاعية لأكثر من قرن إلى عمليات الفرسان الخفيفة الأسترالية التي ساندت الثورة العربية الكبرى خلال الحرب العالمية الأولى. وحدد الإعلان المشترك حول تعزيز التعاون الذي وقع عام 2016 الدفاع ومكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية كركائز أساسية وفق السجلات الأرشيفية لوزارة الخارجية والتجارة الأسترالية. وقام نائب رئيس الوزراء مارلز بزيارة سابقة إلى الأردن في مايو 2026 مواصلا سلسلة التبادلات المتبادلة التي تبقي الحوار الأمني نشطا.
وشكلت التطورات الإقليمية جزءا بارزا من محادثات كانبرا إذ أعاد الملك التأكيد على أهمية العمل الجماعي لمنع التصعيد مع الحفاظ على الحدود المعترف بها والاستقلال الوطني. وشدد الوفد الأردني على دعوة عمان الثابتة لخفض التوتر عبر المنابر المتعددة الأطراف المعروفة. وتتوافق هذه المواقف مع دور الأردن الراسخ في مبادرات الأمن الإقليمي التي تتقاطع في كثير من الأحيان مع المصالح الاستراتيجية الأسترالية.
وقد اتسع التعاون الدفاعي الثنائي تدريجيا ليشمل تمارين مشتركة وتبادل المعلومات ومشاريع بناء القدرات التي تعود بالفائدة على القوات المسلحة في البلدين. ووصفت الحكومة الأسترالية الأردن بشريك رئيسي في الشرق الأوسط مشيرة إلى التعاون المستمر في مكافحة الإرهاب والاستجابة الإنسانية كدليل على عمق العلاقة. وتمثل اجتماعات الثلاثاء استمرارا لهذا المسار وليست تحولا إلى مجال غير مألوف.
EN