أفادت رويترز في 15 أكتوبر بأن الحوثيين في اليمن أطلقوا صواريخ على القصر الرئاسي في عدن مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بحسب الحكومة اليمنية، بينما وثق التحالف الذي تقوده السعودية عشرات المحاولات الحوثية لاستهداف مطاراته وموانئه ومنشآته النفطية خلال الأسابيع الماضية. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي للصحفيين إن الجماعة شنت 20 هجوماً على مطار الملك خالد الدولي بالرياض هذا الشهر أسفرت عن 17 قتيلاً و333 جريحاً. وأضاف المتحدث أن ثلاثة أشخاص آخرين لقوا حتفهم وأصيب 28 آخرون في هجمات على مطار أبها القريب من الحدود اليمنية وسقطت قذيفة أيضاً قرب مطار الملك فهد في الدمام.
وصف التحالف الهجمات على المطارات بجرائم حرب وأكد أن الحوثيين حصلوا على صواريخ باليستية متطورة وطائرات بدون طيار وزوارق سريعة بدعم من أطراف إقليمية وفق ما أوردته رويترز. وبالتوازي نقلت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن غارات سعودية استهدفت محافظات يمنية متعددة شملت صنعاء وصعدة وتعز وحجة وعمران دون تلقي تأكيد فوري من الرياض بشأن الخسائر. وتشير هذه التبادلات إلى تصعيد ملحوظ منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة والذي ظل سارياً إلى حد كبير منذ 2022 بحسب تقرير للجزيرة في 11 أكتوبر.
وأدى هجوم بطائرة مسيرة على خط الأنابيب النفطي الذي يمتد 1200 كيلومتر من الشرق إلى الغرب عبر شبه الجزيرة العربية إلى تعطيل المسار التصديري البديل الرئيسي الذي يتجاوز مضيق هرمز كما أفادت رويترز نقلاً عن تجار في 13 سبتمبر. ويحتفظ السعودية بكميات كافية من النفط المخزن في محطة ينبع على البحر الأحمر لمواصلة التصدير لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام وبعد ذلك قد يتعرض ما يصل إلى 4 بالمئة من الإمدادات العالمية للخطر إذا تأخرت أعمال الإصلاح كما أبلغ التجار الوكالة. ويفاقم تعطل خط الأنابيب الخسائر القائمة الناجمة عن قيود الشحن في البحر الأحمر التي قلصت بالفعل صادرات النفط السعودية إلى آسيا من 3.4 مليون برميل يومياً في يونيو إلى 700 ألف برميل هذا الشهر وفق بيانات مراقبة التجارة لدى كبلر.
وتظهر أرقام المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 100 ألف يمني نزحوا بسبب القتال الأخير الذي تصاعد بعد أن سيطرت قوات الحوثي على أجزاء واسعة من ساحل البحر الأحمر في هجوم سريع. واستعادت قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمدعومة بقوة جوية من التحالف بعض المناطق حول مضيق باب المندب بما في ذلك بلدة ذباب بحسب تقرير لنيويورك تايمز في 5 أكتوبر. ورفض مسؤولون سياسيون حوثيون مزاعم خسائر إقليمية كبيرة ووصفوها بأنها وهمية فيما واصلت الجماعة إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه القواعد العسكرية السعودية.
وأفاد ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات رويترز بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب مساعدة عسكرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مكالمة هاتفية حديثة لكنه حصل فقط على دعم استخباراتي. وطالب زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في خطاب متلفز السعودية بإنهاء الحصار والعمليات العسكرية في اليمن. كما أدت الهجمات إلى تعطيل مؤتمرات الاستثمار السعودية مما دفع المديرين التنفيذيين في قطاع النفط إلى الانسحاب وتحويل مبادرة الاستثمار المستقبلي إلى صيغة عن بعد وفق المقال الذي نشرته رويترز في 15 أكتوبر.
وأدانت المنظمة الدولية للطيران المدني الضربات على المطارات المدنية والبنية التحتية الجوية في السعودية كما أشارت رويترز. وحذر محللون في تغطية منفصلة لرويترز من أن استمرار استهداف الحوثيين للأصول الاقتصادية يختبر خطط رؤية 2030 السعودية رغم عدم تقديم تقييم مستقل للتأثير طويل الأمد على الاستثمارات. ولم تفرج السلطات السعودية عن تحديث شامل بشأن الجدول الزمني لإصلاح خط الأنابيب أو حجم الأضرار الكلية الناجمة عن الضربات.
EN