أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أن صافي أرباحه لعام 2025 بلغ 65.1 مليار ريال أي أكثر من ضعف الـ25.8 مليار ريال المسجلة في العام السابق بحسب ما نقلته رويترز. وبلغت إيرادات العام 449.9 مليار ريال بارتفاع نسبته 9% مقارنة بـ413 مليار ريال. كما صعد الربح التشغيلي إلى 77.9 مليار ريال من 34.6 مليار ريال. ونمت إجمالي الأصول بنسبة 5% لتصل إلى 4.54 تريليون ريال فيما تجاوزت النقدية وما يعادلها 350 مليار ريال.
وردت هذه النتائج في الإفصاح المالي للصندوق الذي أُعلن يوم الثلاثاء. وجرى تحويل الأرقام بناء على سعر صرف قدره 3.7559 ريال للدولار الواحد بحسب رويترز. ويعزى الأداء القوي إلى نتائج شركات المحفظة والمكاسب الاستثمارية. وأصبح صندوق الاستثمارات العامة (PIF) أداة رئيسية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي لرؤية السعودية 2030.
أفاد تقرير لرويترز في 9 يونيو 2026 بأن أصول الصندوق الخاضعة للإدارة بلغت 910 مليارات دولار بنهاية 2025 وهو أقل من الهدف السابق البالغ 1.09 تريليون دولار الوارد في إطار رؤية 2030. وأبرز تقرير رؤية 2030 السنوي لعام 2025 دور الصندوق في تأسيس سوق إقليمية للكربون وجذب استثمارات الخصخصة التي تجاوزت 5.6 مليارات دولار. ويهدف البرنامج إلى خفض الاعتماد على إيرادات النفط عبر الاستثمار في السياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
كشفت دراسة نشرت في المجلة الدولية للإدارة والذكاء المالي في سبتمبر 2025 عن وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين أصول صندوق الاستثمارات العامة الخاضعة للإدارة ونمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي. وسجلت الدراسة ارتفاعاً بنسبة 45% في الاستثمار الأجنبي المباشر بالقطاع غير النفطي وزيادة بنسبة 30% في خلق الوظائف المحلية بين 2018 و2023. وساهم الصندوق أيضاً في تعزيز استقرار سوق تداول خلال الفترة ذاتها. وأُعيد هيكلة الصندوق عام 2015 ليتبنى نهجاً استثمارياً أكثر نشاطاً تحت مظلة رؤية 2030.
أظهرت التقارير السنوية لصندوق الاستثمارات العامة نمواً قوياً متواصلاً في السنوات الأخيرة وركز تقرير 2023 على التقدم في التحول الرقمي وتبني الذكاء الاصطناعي وفق إفصاحات الصندوق. ووجهت استراتيجية الصندوق للأعوام 2021-2025 أكثر من 199 مليار دولار إلى القطاعات ذات الأولوية بحسب بيان صادر عنه. وساعد ذلك في ترسيخ مكانة السعودية مركزاً للاستثمارات في مجالات السياحة والتكنولوجيا والتمويل الأخضر. وتسعى الاستراتيجية المحدثة للصندوق بين 2026 و2030 إلى البناء على هذه الأسس لتحقيق مزيد من التنمية الصناعية.
تأتي النتائج القوية لعام 2025 في مرحلة تجاوزت فيها السعودية منتصف تنفيذ رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وفقاً للتقرير السنوي. وتظهر البيانات الحكومية تقدماً في الناتج المحلي غير النفطي ومساهمة القطاع الخاص. ويبقى صندوق الاستثمارات العامة محوراً أساسياً لهذه الجهود من خلال قيادة المشاريع الكبرى وجذب الاستثمارات الأجنبية.
EN