حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من مخاطر ما وصفه بتصعيد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي شمل استئناف عمليات القصف والقتل التي أسفرت عن عشرات القتلى الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال. وذكر بيان مجلس الوزراء الذي نشرته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن هذه الإجراءات شملت أيضاً استهداف المنشآت الصحية والإنسانية، في انتهاك للقانون الدولي وتفاهمات وقف إطلاق النار المعلنة. ودعا المجلس الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي الأوسع والوسطاء إلى تكثيف الضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والفرق الإنسانية.
واستشهد المجلس بتقرير تصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل الذي يظهر أن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية وغذائية حادة، حيث يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني من مستويات خطرة من انعدام الأمن الغذائي. وأفادت وفا بأن المجلس لاحظ أن أكثر من 200 ألف شخص يعيشون في مرحلة الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي، في حين يحتاج 74 ألف طفل إلى تدخلات علاجية عاجلة لسوء التغذية. وأبرز البيان استمرار تدهور الخدمات الأساسية والنقص الشديد في الغذاء والإمدادات الذي يهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء والفئات الضعيفة.
وبحسب المجلس فإن التقارير عن إعادة إسرائيل تفعيل ما يسمى بالهجرة الطوعية تحت ذرائع إنسانية تشكل مخاطر إضافية تتطلب ضمانات دولية. وشدد البيان على ضرورة الحصول على تأكيدات بعودة الطلاب والمرضى إلى غزة بعد إتمام رحلاتهم التعليمية أو العلاجية في الخارج. وأضاف المجلس في ملخص جلسة 4 أغسطس أن مثل هذه الضمانات من شأنها منع استغلال الظروف الإنسانية لفرض سياسات التهجير.
كما تطرق المجلس إلى الوضع في الضفة الغربية المحتلة، حيث سجلت لجنة مقاومة الاستيطان والجدار 635 اعتداء استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأوردت وفا أن هذه الحوادث شملت تحطيم وحرق المركبات والتخريب ضد الممتلكات والأراضي، إلى جانب 21 عملية هدم أثرت على 49 منشأة فلسطينية في مختلف المحافظات. وتشكل هذه الأرقام جزءاً من الإحاطة الأسبوعية حول التطورات الإقليمية الأوسع.
وفي إطار التصدي للتحديات الجارية وجه المجلس الجهات المعنية بتسريع شراء الأدوية رغم الأزمة المالية الشديدة، مع إعطاء الأولوية لعلاجات الأمراض المزمنة. ووافقت الجلسة على تسريع الإجراءات الخاصة بدواء خاص للأطفال الخدج في وحدات العناية المركزة للرضع بالمستشفيات الحكومية، إضافة إلى أنواع أخرى أساسية. وشملت قرارات أخرى تحسين الخدمات العامة والمرافق الحكومية والتعليم والشؤون الدينية واللوائح الفنية وفقاً للحساب الرسمي.
ورسم رئيس الوزراء محمد مصطفى خلال الجلسة الإجراءات الحكومية لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية، بما في ذلك الملفات المتعلقة بالسيولة والوقود والإيرادات المقاصة والأموال العامة. وأشارت وفا إلى أن تصريحاته الكاملة نشرت إلى جانب قرارات مجلس الوزراء. وعقد الاجتماع في وقت تواصل فيه المؤسسات الفلسطينية التعامل مع الضغوط الأمنية والإنسانية والمالية المتداخلة في الأراضي المحتلة.
EN