أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أدانت فيه الهجمات المشينة بالطائرات المسيرة وأكدت عزم المملكة على حفظ أمنها وسيادتها. وشددت الوزارة على حقها في ردع المعتدين والرد على مصادر هذا العدوان في الوقت المناسب. كما دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منصة لشن هجمات ضد السعودية. وأبرز البيان الحاجة إلى تعاون إقليمي لمواجهة التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة العابرة للحدود.
وقال اللواء تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية إن عدداً من الطائرات المسيرة جرى اعتراضها وتدميرها في الساعات الأخيرة قبل وصولها إلى أهدافها. وحدد المتحدث الأهداف المقصودة بأنها منشآت نفطية في المنطقة الشرقية وفي الرياض. ونسبت المالكي هذه الهجمات إلى ميليشيات إرهابية تابعة لإيران انطلقت من الأراضي العراقية. وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه الحوادث تشكل تهديداً مباشراً للبنية التحتية الحيوية للمملكة ومصالحها الأمنية الوطنية.
وقال اللواء تركي المالكي «انطلقت هذه المحاولات الإرهابية من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران». وأكدت وزارة الدفاع الحق المشروع للسعودية في الدفاع عن نفسها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية الضرورية. وتأتي عملية الاعتراض الأخيرة ضمن سلسلة من المحاولات المماثلة أدت إلى تصاعد التوترات في المنطقة الحدودية المشتركة. وأبرز المتحدث فعالية أنظمة الدفاع الجوي السعودية في تحييد التهديدات الواردة.
وسجلت وزارة الدفاع السعودية حوادث مماثلة للطائرات المسيرة في الأشهر الأخيرة بما في ذلك اعتراض ثلاث طائرات مسيرة دخلت من الأجواء العراقية في مايو 2026 واستهدفت مواقع حساسة أيضاً. وقد دفع ذلك المملكة إلى استدعاء السفير العراقي والمطالبة باتخاذ إجراءات أشد ضد الميليشيات المسؤولة وفقاً لبيانات سابقة صادرة عن وزارة الدفاع. ولاحظ مراقبون إقليميون أن مثل هذه الهجمات غالباً ما تتزامن مع توترات جيوسياسية أوسع تتعلق بالفصائل المدعومة إيرانياً في العراق. وقد حذرت الوزارة مراراً من أن التكرار في مثل هذه الانتهاكات قد يستدعي ردوداً مدروسة لحماية الأراضي السعودية.
وكانت السلطات العراقية قد أدانت في حالات سابقة هجمات مماثلة وتعهدت بالتعاون في التحقيقات مع المسؤولين السعوديين كما حدث عقب حوادث مايو التي نقلتها وسائل إعلام إقليمية متعددة. ودعت وزارة الخارجية السعودية بغداد مراراً إلى فرض سيطرة أكبر على الجماعات المسلحة العاملة داخل حدودها. وركزت المباحثات الثنائية بين البلدين على التنسيق الأمني لمنع تكرار التهديدات عبر الحدود. وتشكل هذه الجهود الدبلوماسية جزءاً من المساعي المستمرة لتثبيت العلاقات وسط القلق المشترك إزاء النشاط المسلح.
واستهدفت الهجمات أصولاً اقتصادية رئيسية في بلد يحتفظ بقدرة إنتاج نفطي كبيرة حيوية لأسواق الطاقة العالمية وفقاً لبيانات طويلة الأمد صادرة عن منظمة الدول المصدرة للنفط. وقدمت وزارة الدفاع السعودية عمليات الاعتراض هذه دليلاً على التزامها بحماية البنية التحتية الحساسة من العدوان الخارجي. ودعا المسؤولون إلى دعم موحد من مجلس التعاون الخليجي لمعالجة مصادر عدم الاستقرار الأساسية. وتتفق هذه الإدانة الأخيرة مع تعبيرات سابقة عن التضامن من الدول المجاورة عقب أحداث مماثلة في وقت سابق من العام.
EN