ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن الانفجار الأول وقع في موقع عسكري قرب بلدة العيس التي تبعد نحو 35 كيلومتراً عن وسط مدينة حلب. وأدى ذلك إلى انفجارات متتالية أطلقت مقذوفات في الهواء وأنتجت سحباً كثيفة من الدخان شوهدت على مسافات بعيدة. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تفاصيل الحصيلة الأولية وجهود الاستجابة الجارية. وأشارت الوكالة إلى أن التحقيقات في أسباب هذه الانفجارات لا تزال مستمرة دون مؤشرات أولية على عمل تخريبي أو تدخل خارجي.
وقال فيصل محمد علي رئيس عمليات الدفاع المدني في حلب للتلفزيون الرسمي إن الانفجارات المتواصلة عرقلت في البداية وصول فرق الإنقاذ قبل أن تتمكن هذه الفرق من الوصول إلى المكان وبدء عمليات الإجلاء. وطالب محافظ حلب عزام الغريب السكان بالبقاء في منازلهم وتجنب الاقتراب من المنطقة فيما وضعت المستشفيات وخدمات الإسعاف في حالة تأهب قصوى. كما أغلقت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب الطرق المؤدية إلى الموقع بما في ذلك أجزاء من طريق دمشق-حلب لحماية المدنيين.
وبحسب بيان الوزارة أصيب مدني واحد بشظايا الانفجارات بينما عانى اثنان آخران من صعوبات تنفس مؤقتة ناتجة عن الدخان والحطام. أما المدني الرابع فأصيب في حادث مروري أثناء محاولته الفرار من المنطقة وفقاً للحصيلة الرسمية نفسها. وقامت وحدات الدفاع المدني بنقل المصابين الأربعة إلى المستشفيات وإجلاء ثلاث عائلات من منازل مجاورة للمستودع وبقيت في حالة تأهب مع استمرار الانفجارات.
ويندرج هذا الحادث ضمن سلسلة انفجارات مماثلة شهدتها مواقع الذخائر في مختلف أنحاء سوريا خلال الأسابيع الماضية في وقت تتعافى البلاد من أكثر من عقد من النزاع الذي انتهى بعزل الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2025. وذكرت رويترز في تقرير لها بتاريخ 9 سبتمبر أن انفجاراً وقع في موقع تخزين أسلحة مؤقت بمحافظة إدلب أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 11 آخرين مشيرة إلى أن وزارة الدفاع أوضحت أن المواد كانت بانتظار نقلها. وواجهت فرق الدفاع المدني ومكافحة الحرائق انفجارات ثانوية متكررة في تلك الحادثة أيضاً.
وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية بشكل منفصل مقتل 11 جندياً في انفجار بموقع عسكري بمحافظة دير الزور يوم 19 سبتمبر مما دفع السلطات إلى فتح تحقيق رسمي في أسبابه. ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وجهات مراقبة أخرى عدة حوادث مشابهة تتعلق ببقايا الحرب منذ انتهاء الصراع. وكررت الجهات المعنية دعواتها لتوخي الحذر حول المنشآت العسكرية السابقة التي قد تحتوي على قنابل غير منفجرة أو كميات من الذخيرة.
وقال أحد سكان حي الحمدانية بحلب لوكالة فرانس برس إن قوة الانفجار الأولي كانت كافية لسماعه في أرجاء المدينة وظهرت ألسنة اللهب من أسطح المنازل على بعد كيلومترات. وظهرت لقطات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر خطوطاً نورانية تتوافق مع مسارات الذخائر المتفجرة تعبر سماء الليل. ولم تصدر حتى ظهر الاثنين أي تحديثات إضافية بشأن الخسائر أو تقييم الأضرار.
EN