وقّع جهاز قطر للاستثمار وإدارة أصول جي بي مورغان مذكرة تفاهم لإقامة شراكة بقيمة 20 مليار دولار تجمع رأس مال الصندوق السيادي مع منصة المدير العالمية. وأوضح المنظمتان في بيان مشترك أن الاتفاقية تخصص 15 مليار دولار للأسهم العامة و5 مليارات دولار للأسواق الخاصة تركز على التمويل الأساسي للشركات الأميركية. ويهدف هذا الإطار إلى مساعدة الجهاز على تحقيق أهدافه الاستثمارية طويلة الأمد مع توسيع الفرص في القطاعين العام والخاص.
وسيتولى جي بي مورغان لإدارة الأصول بموجب تفويض الأسهم الإشراف على محافظ عالمية مصممة خصيصا بالاستفادة من استراتيجياته النشطة وعمق بحوثه وموارده الدولية، وفق ما جاء في الإعلان. ويتوافق هذا النهج مع اهتمام جهاز قطر للاستثمار بالعوائد المتنوعة على المدى الطويل عبر فئات الأصول المختلفة. وتمكن هذه التفويضات المستثمرين المؤسسيين من الاستفادة من الإدارة المتخصصة دون الحاجة إلى بناء قدرات مماثلة داخل الجهاز.
أما الجزء المتعلق بالأسواق الخاصة فيوجه الـ5 مليارات دولار نحو تمويل أولي لشركات متوسطة راسخة، وخاصة في مجالات الصناعة والخدمات والرعاية الصحية والتكنولوجيا، حسبما أشار البيان. ويلبي هذا القطاع الطلب المتزايد على رؤوس الأموال المرنة خارج القنوات المصرفية التقليدية في الاقتصاد الأميركي. ومن المتوقع أن يعزز التعاون في تحديد الصفقات وهيكلتها عملية التنفيذ في هذه القطاعات المستهدفة.
وقال محمد سيف السويدي، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في البيان: «يسعدنا تعزيز شراكتنا مع جي بي مورغان لإدارة الأصول والحصول على إمكانية الوصول إلى إحدى أبرز منصات الأسهم العالمية والائتمان الخاص على مستوى العالم». وأضاف أن هذه الشراكة، من خلال الحوار الاستثماري المستمر والبرامج المشتركة وتبادل الأفكار المباشر، ستؤدي دورا مهما في فتح فرص جديدة للطرفين لخلق قيمة طويلة الأجل. وأشارت ماري كالاهان إيردوس، الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول والثروة في جي بي مورغان، إلى أن الشراكة مع الجهاز في هذه المبادرة الاستراتيجية تمثل امتيازا، من خلال الاستفادة من قدرات البنك لتقديم حلول مخصصة.
وتبلغ أصول جهاز قطر للاستثمار تحت الإدارة نحو 580 مليار دولار، بحسب بيانات رويترز، مما يجعله من أكبر المستثمرين السياديين في العالم. وأفادت بلومبرغ بأن الاتفاقية تأتي بعد شراكة مماثلة وقعها الصندوق مع مجموعة غولدمان ساكس في وقت سابق من عام 2026، ما يعكس تعميق العلاقات مع المؤسسات المالية الأميركية الكبرى. وحافظ صندوق الثروة على تركيز قوي على الاستثمار في الخارج، حتى بعد إعلان رئيس الوزراء القطري عن إنشاء وحدة داخلية جديدة متخصصة في الاستثمارات المحلية، وفقا للوكالة الإخبارية.
وتواجه قطر ضغوطا مالية نتيجة الحرب الإيرانية التي جعلت من الصعب على البلاد تصدير الغاز الطبيعي المسال بشكل موثوق، وهو مصدر دخلها الأساسي، كما أوردت رويترز. وقد سرعت هذه الضغوط من جهود تنويع الاقتصاد عبر توسيع القطاع المالي وإبرام تحالفات استثمارية دولية. وتأتي الشراكة الأحدث مع جي بي مورغان لإدارة الأصول -التي تدير 4.6 تريليون دولار بحسب إفصاحات الشركة- في إطار هذه الاستراتيجية الأشمل لبناء مصادر إيرادات مستدامة خارج نطاق صادرات الطاقة.
EN