ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أمير قطر تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس أحمد الشرع يوم الأربعاء، استعرض خلاله الزعيمان العلاقات الأخوية بين بلديهما وبحثا سبل تعزيز التعاون المشترك. ووفقاً للوكالة، درسا آفاق تطوير هذه الروابط لتحقيق المصالح المشتركة للدولتين مع التطرق إلى التطورات الإقليمية الأوسع نطاقاً. كما تناول الحديث آخر مراحل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي تجري في إطار مذكرة تفاهم بين الجانبين.
أشارت تقارير الوكالة إلى أن الزعيمين ناقشا الجهود الجارية لدفع الحلول الدبلوماسية القادرة على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أهمية التنسيق والتشاور المستمرين بين دول المنطقة، بحسب الوكالة. وأعرب عن تأييده للمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد بما يحافظ على الأمن ويخدم مصالح شعوب المنطقة.
يأتي هذا الاتصال بالتزامن مع جولة جديدة من المحادثات الفنية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تستضيفها الدوحة، كما أفادت «سي إن إن» في الأول من يوليو. وقال مصدر دبلوماسي للشبكة إن مسؤولين أميركيين وإيرانيين يتواصلون عبر وسطاء قطريين وباكستانيين لتنفيذ اتفاق أولي يهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية التي اندلعت عام 2025. ونقلت «سي إن إن» عن نائب الرئيس جي دي فانس أن المحادثات في العاصمة القطرية تسير بشكل جيد، مع توقع بدء التفاوض حول الملف النووي قريباً.
لعبت قطر دوراً متكرراً في الوساطة بين واشنطن وطهران، وهو نمط يعود إلى صفقة تبادل الأسرى عام 2023 التي أدت إلى رفع التجميد عن أصول إيرانية، وفق تقييم صادر عن «متحدون ضد النووي الإيراني». وتتناول المفاوضات الحالية أيضاً الأمن البحري في مضيق هرمز وخطوات خفض التصعيد في لبنان، كما أورد تجميع لـ«ويكيبيديا» للتقارير المفتوحة المصدر حول عملية 2025-2026. وقد أشارت إلى هذه العناصر تغطية «نيويورك تايمز» التي أفصحت عن زيارات قام بها مبعوثون أميركيون كبار بينهم جاريد كوشنر للقاء مسؤولين قطريين على الهامش.
تابع الرئيس الشرع جدولاً نشطاً من التواصل مع دول الخليج منذ توليه المنصب، كما أفاد «المرصد السوري» عقب زيارته للإمارات العربية المتحدة في أبريل 2026. وفي تلك المحادثات التي غطتها وكالة أنباء الإمارات، أكد الزعيم السوري التضامن مع الدول العربية المتضررة من أفعال إيرانية سابقة فيما حصل على التزامات بشأن الاستثمار واستئناف الروابط الجوية. ويبني الحوار الأخير مع أمير قطر على هذا النشاط الدبلوماسي ويعكس إعادة اندماج سوريا الأوسع في آليات التشاور الإقليمية.
ووفق أرقام دائرة البحوث بالكونغرس، شكل النزاع في 2025 -الذي يُعرف أحياناً بحرب الـ12 يوماً- محفزاً لوقف إطلاق النار اللاحق ومسار التفاوض المستمر حتى اليوم. وسلط تقرير الدائرة الصادر في مارس 2026 الضوء على كيف أدت الضربات والأعمال الانتقامية التي شملت إيران وإسرائيل والولايات المتحدة إلى تكثيف الوساطة من جانب قطر ومصر وتركيا وباكستان. وبدا الزعيمان في اتصال الأربعاء متفقين على أهمية مثل هذه القنوات الدبلوماسية، بحسب ملخص وكالة أنباء الإمارات لمباحثاتهما.
EN