أفاد مكتب الاتصالات الحكومية بأن رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني أعلن عن «الدوحة للاستثمار» خلال منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك. ووفقاً للمكتب فإن هذه المنصة ستتولى إدارة الاستثمارات المحلية لجهاز قطر للاستثمار بتفويض مستقل ومجلس إدارة خاص بها. وسيركز عملها على بناء شركات وطنية رائدة في القطاعات غير الهيدروكربونية مع زيادة مشاركة القطاع الخاص، حسبما جاء في الإعلان. وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن المبادرة تهدف إلى تسريع المرحلة المقبلة من التنمية الاقتصادية للبلاد من خلال استثمارات وشراكات مستهدفة.
ونقل تقرير لوكالة رويترز من الموقع أن المحفظة الأولية تضم 45 شركة مملوكة للدولة تمثل نحو ثلث إجمالي أصول جهاز قطر للاستثمار. وأوضح مكتب الاتصالات الحكومية أن الحيازات تشمل أكثر من 40 شركة تعمل في أكثر من 80 سوقاً ضمن قطاعات الخدمات المالية والنقل والاتصالات والعقارات والضيافة والزراعة. وأظهرت الأرقام الرسمية أن أكثر من 20 شركة منها حققت إيرادات تجاوزت مليار ريال قطري في 2025. وتضم المحفظة شركات وطنية رائدة مثل مجموعة الخطوط الجوية القطرية ومجموعة بنك قطر الوطني ومجموعة أوريدو وقطر ديار وكتارا للضيافة وحساد فود.
وسيتولى الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني وزير التجارة والصناعة منصب المدير التنفيذي ونائب رئيس الوحدة الجديدة، بحسب مكتب الاتصالات الحكومية. ووصف الخطوة بأنها تكثيف لجهود جرى التفكير فيها على مدى أكثر من عقد من الزمان وليست هيكلاً جديداً كلياً، وفق ما أوردته رويترز. وأشارت مقالة نشرتها «فايننشال بوست» في يناير إلى أن جهاز قطر للاستثمار كان يدرس فصل حيازاته المحلية عن الخارجية ضمن إعادة هيكلة محتملة.
وأُنشئ جهاز قطر للاستثمار في 2005 لإدارة فوائض النفط والغاز من خلال الاستثمار بشكل أساسي في الخارج وتقليل الاعتماد على أسعار الطاقة، كما تشير مواد خلفية للصندوق. وتضع تقديرات «غلوبال إس دبليو إف» أصوله المدارة بنحو 600 مليار دولار في 2026. وقد وسع الصندوق بصمته المحلية في السنوات الأخيرة من خلال تطوير شركات أصبحت قادة وطنيين، وهو النمط الذي جرى تكريسه رسمياً الآن تحت المنصة الجديدة.
وقال مكتب الاتصالات الحكومية إن «الدوحة للاستثمار» ستعمل أيضاً على إيجاد شركات وطنية رائدة جديدة في مجالات التقنيات المتقدمة والتصنيع وسلاسل التوريد والرعاية الصحية. ويأتي الإطلاق بعد توسعة قدرة قطر على إنتاج الغاز الطبيعي المسال الذي يتوقع أن يدر إيرادات إضافية للاستثمارات السيادية، وفق تقييمات اقتصادية منفصلة. وأبرز تقرير لاحق لـ«فايننشال بوست» في 26 أكتوبر أن بعض الشركات التابعة لجهاز قطر للاستثمار بما فيها وحدة الذكاء الاصطناعي قد نقلت بالفعل إلى هيكل «الدوحة للاستثمار».
وقال رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: «نهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي لقطر». وتعمل المنصة ككيان مملوك بالكامل لجهاز قطر للاستثمار ولها تفويض بتعزيز الحيازات القائمة واستكشاف فرص جديدة، كما أكد الإعلان الرسمي. ويأتي هذا التطور استمراراً لاستراتيجية الصندوق القائمة في التنويع داخلياً ودولياً.
EN