استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي في قصر الشاطئ بأبوظبي خلال زيارة عمل للأخير، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. واستعرض الزعيمان العلاقات الثنائية، وبحثا فرص توسيع التعاون في الاستثمار والاقتصاد ومشاريع التنمية التي تدعم النمو طويل الأمد للبلدين. وأعرب الشيخ محمد بن زايد عن أمله في أن تسهم الزيارة بتعزيز الروابط لمصلحة شعبي البلدين، مؤكداً التزام الإمارات ببناء شراكات في مختلف أنحاء القارة الأفريقية بما فيها السنغال. كما تناول اللقاء قضايا إقليمية ودولية تهم الجانبين، بحسب الوكالة.
وارتفع حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات والسنغال بنسبة 24.5% ليبلغ نحو 1.3 مليار دولار في 2025، بحسب تحليل نشرته «إيكونومي ميدل إيست». وتجاوز حجم التجارة 751 مليون دولار في النصف الأول من 2026، مسجلاً زيادة إضافية بنسبة 31% مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام. وتعكس هذه الزيادات تعزز الروابط الاقتصادية التي استندت إلى لقاءات وزارية سابقة بين الجانبين. وتأتي هذه الأرقام في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التبادلات التجارية خارج القطاعات التقليدية.
وتقدم الرئيسان في العمل على إطار شراكة اقتصادية شامل يشمل ستة مجالات أولوية هي التمويل والبنية التحتية والطاقة والزراعة واللوجستيات والتكنولوجيا الرقمية، بحسب بيان الرئاسة السنغالية. ويأتي ذلك عقب توقيع 13 مذكرة تفاهم في داكار خلال ديسمبر 2025 أثناء زيارة قادها وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي. واستهدفت تلك الاتفاقيات قطاعات الطاقة واللوجستيات والتعدين والتنمية الصناعية والتقنيات الرقمية والبناء والرعاية الصحية. ويحرص المسؤولون من الجانبين على مواصلة الزخم لإتمام الاتفاق الأشمل.
وخصصت المباحثات التي جرت في سبتمبر اهتماماً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي ستستضيفه الإمارات والسنغال معاً لاحقاً هذا العام، وفقاً لصحيفة «غلف توداي». وتبادل الزعيمان الآراء حول أولويات المياه وأهميتها للتنمية على المستويين الوطني والعالمي. ويُنظر إلى المؤتمر كمنصة لرفع الوعي بالتحديات الاستدامية وتعزيز الحلول التعاونية. ويؤكد المسؤولون الإماراتيون باستمرار أن أمن المياه يمثل ركيزة أساسية في شراكات الدولة الدولية.
وأبدى الرئيس فاي شكره لنظيره الإماراتي على الاهتمام المتواصل بالسنغال وعلى دعمه لإتمام الإطار الاقتصادي الجديد، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة السنغالية. وبنى اللقاء على سلسلة من الزيارات رفيعة المستوى التي عززت العلاقات الدبلوماسية والتجارية تدريجياً منذ تولي الرئيس فاي منصبه. وعبر الجانبان عن طموح مشترك لتحقيق نمو اقتصادي مستدام عبر استثمارات موجهة وتعاون مع القطاع الخاص. ورافق اللقاءات الرئاسية اجتماعات إضافية للوزراء والوفود التجارية.
ويجسد اللقاء الرئاسي الأحدث تقدماً متواصلاً في علاقات تطورت من المساعدات التنموية إلى تعاون اقتصادي منظم يشمل قطاعات متعددة. وحددت وفود إماراتية سابقاً مجالات التعدين والطاقة المتجددة وأمن الغذاء والبنية التحتية كفرص واعدة للمشاريع المشتركة. ورحبت السلطات السنغالية بهذا الاهتمام لتوافقه مع خططها الوطنية للتنويع وتحديث البنية التحتية. وأشار البلدان إلى احتمال صدور إعلانات لاحقة حول مبادرات محددة خلال الأشهر المقبلة.
EN