أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن جنود الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا القرية الواقعة شمال غرب رام الله يوم السبت، واستهدفوا المواطنين أثناء قطفهم الزيتون في أراضيهم. وأطلقت القوات قنابل غاز مسيل للدموع في محاولة لطرد العمال، مما أدى إلى معاناة عدد منهم صعوبة في التنفس. وأوضحت مصادر محلية للوكالة أن الصحفي عصام الرملاوي أصيب في فخذه برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط أثناء تغطيته الواقعة. وتلقى الرملاوي العلاج عقب الإصابة.
وقالت الوكالة إن الهجمات على المزارعين وقطافي الزيتون زادت منذ بدء موسم الحصاد في الضفة الغربية المحتلة. وتشمل مثل هذه العمليات عادة مواجهات جسدية وقيوداً على الوصول إلى الحقول وتدمير الأشجار أو المحاصيل. ويعرض هذا النمط دخل آلاف العائلات الفلسطينية التي تعتمد على إنتاج الزيتون لمعيشتها للخطر.
ووجد تقييم لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 1600 حادثة مرتبطة بالمستوطنين تسببت في إصابات أو أضرار بالممتلكات عبر الضفة الغربية بين يناير وأغسطس 2026. ويعكس الرقم متوسط 6.7 هجمات يومياً، أعلى من المعدل المسجل في 2025. وأشارت الوكالة إلى أن العنف أثر بنحو 275 تجمعاً سكانياً خلال تلك الفترة.
وأشارت وفا إلى وقوع اضطرابات مماثلة في مناطق أخرى باليوم نفسه، إذ منعت القوات الوصول إلى بساتين الزيتون في مواقع أخرى بمنطقة رام الله. وكرر المسؤولون الفلسطينيون دعواتهم للتدخل الدولي لحماية المزارعين خلال هذه الفترة الزراعية الحرجة. ويظل زيت الزيتون ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي في الإقليم.
وسجلت لجنة مقاومة الاستيطان والجدار ما لا يقل عن 19 هجوماً للمستوطنين يوم الجمعة وحده، واستهدف الكثير منها قطافي الزيتون ومعداتهم. وشملت الحوادث اقتلاع أشجار وسرقة محاصيل واعتداءات على العمال في عدة قرى. وتتوقع الجهات الزراعية الفلسطينية أن ينتج الموسم الحالي نحو 21 ألف طن من زيت الزيتون إذا بقيت الاضطرابات محدودة.
EN