وجهت الرئاسة الفلسطينية في 9 أكتوبر وزارة الخارجية والمغتربين وبعثتها إلى الأمم المتحدة بطلب عقد اجتماع طارئ فوري لمجلس الأمن الدولي واتخاذ خطوات عملية لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن التصعيد الخطير والمتسارع لهجمات المستوطنين مع الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية والقتل والتدمير والتهجير القسري دفع الوضع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار. وأضاف أن هذه الانتهاكات استهدفت المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، مهددة الأرواح والأمن والممتلكات، وتتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً يتضمن إجراءات ملموسة لوقفها.
وقال أبو ردينة إنه سُجل 19 هجوماً للمستوطنين منذ صباح الجمعة، معظمها استهدف المزارعين وقطافي الزيتون خلال موسم الحصاد الجاري. وشملت الحوادث حرق الأشجار والمركبات واقتلاع عشرات أشجار الزيتون وسرقة الماشية والمحاصيل واعتداءات جسدية على المواطنين ومنع الوصول إلى أراضيهم. «يجب على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية ويتحرك بشكل عاجل لضمان توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني ووقف هجمات المستوطنين وعمليات قوات الاحتلال واتخاذ إجراءات ردعية لمنع استمرار هذه الانتهاكات»، قال أبو ردينة.
ووصفت الرئاسة عنف المستوطنين بأنه يتزامن مع غارات عسكرية متكررة شملت تدمير المنازل والبنية التحتية وتهجير السكان من مناطق مثل جنين وطولكرم وطوباس. وأشار بيان الرئاسة إلى أن هذا النمط يعكس خطورة المرحلة الحالية التي يواجهها الشعب الفلسطيني ويتطلب عملاً دولياً فورياً لوضع حد للانتهاكات المستمرة في الأراضي المحتلة. وحذر أبو ردينة من أن الصمت الدولي المستمر سيشجع سلطات الاحتلال فقط على الاستمرار في الانتهاكات دون مساءلة.
وتظهر بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من 1600 هجوم للمستوطنين أسفرت عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات سُجلت بين يناير وأغسطس 2026 عبر 275 تجمعاً.[[1]](https://www.unocha.org/publications/report/occupied-palestinian-territory/opt-humanitarian-situation-report-11-september-2026) وبلغ متوسط هذه الحوادث 6.7 هجمات يومياً، بارتفاع عن 5 هجمات يومياً في 2025 و1.5 هجوم يومياً في 2021. وقد ازدادت الهجمات من حيث التكرار والانتشار الجغرافي، إذ أثرت على عدد من التجمعات في الأشهر الثمانية الأولى من 2026 يقارب ما حدث خلال عام 2025 بأكمله.
وتضع أرقام أوتشا عدد الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بنحو 4000 بنهاية أغسطس 2026، بسبب الهدم والإخلاء وعنف المستوطنين وقيود الوصول.[[2]](https://daysofpalestine.ps/ocha-nearly-4000-palestinians-displaced-in-west-bank-in-2026/) ويعادل ذلك متوسط أكثر من 16 حالة تهجير يومياً، أي ما يقارب ضعف المعدل بين 2023 و2025. ومنذ يناير 2023 تم تهجير أكثر من 6400 فلسطيني في ظروف مماثلة، مع تهجير 48 تجمعاً بشكل كامل منها 12 تجمعاً خلال 2026 فقط.
وأعادت القيادة الفلسطينية التأكيد على دعوتها لإقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرة أن العنف الحالي جزء من سياسة أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي. وحث أبو ردينة القوى الدولية المؤثرة على وضع حد للمعايير المزدوجة واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف سفك الدم الفلسطيني. وشددت الرئاسة على أن الإجراءات الحاسمة فقط من قبل مجلس الأمن والمجتمع الدولي الأوسع قادرة على منع تصعيد أكبر ومعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار.
EN