ألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تصريحاته خلال قمة دول الكومنولث المستقلة في تركمانستان يوم 9 أكتوبر 2026. وأبلغ القادة المجتمعين أن الحوار يكتسب معنى وفرصة للنجاح فقط عندما يستند إلى الاحترام المتبادل والالتزامات المشتركة وبعيداً عن الضغط والتهديد. وقال بزشكيان إن «التفاوض الذي يجري في ظلال القوة ليس تفاوضاً بل هو فرض وإكراه». وحذر الرئيس من أن العقوبات على إيران ستؤثر على التجارة الإقليمية وشبكات الاتصال والطاقة والاستقرار وفقاً لما نقل عن اللقاء.
وتأتي هذه التصريحات استكمالاً لما أدلى به بزشكيان في بداية الأسبوع بأن المحادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب لا قيمة لها. وقال إن «التفاوض مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات وينقض التزاماته أمر لا معنى له». وأضاف بزشكيان أن مثل هذه الاتصالات أدت فقط إلى شن هجمات جديدة على إيران.
وبدأ النزاع في أواخر فبراير بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في وقت كانت المفاوضات حول برنامجها النووي جارية وفق ما أوردت وسائل إعلام متعددة. ووضعت مذكرة تفاهم اتفق عليها في يونيو الإطار العام لحل دائم للحرب. وأدت الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز إلى استئناف العمليات العسكرية الأمريكية مما أوصل الوضع إلى طريق مسدود منذ الصيف.
وفشلت المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في تحقيق أي تقدم حسب التحديثات الدبلوماسية. وطالب بزشكيان بإطار نهائي لإنهاء الحرب. واتهم الولايات المتحدة بمحاولة فرض سياساتها ووجهات نظرها على كل الدول خلال كلمته الأخيرة.
وحضر الرئيس الإيراني قمة رابطة الدول المستقلة كضيف خاص وعقد محادثات منفصلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الهامش. وتعهد بوتين بأن تفعل روسيا كل ما تستطيع للمساعدة في حل الوضع بالطرق السلمية وفقاً لتصريحات صدرت عن الاجتماع. وأشاد بزشكيان بالعلاقات الثنائية وشكر روسيا على رفضها للأحادية الأمريكية.
كما طرح بزشكيان فكرة إقامة إطار تعاون «رابطة الدول المستقلة زائد واحد» مع إيران لتعزيز التعاون في مجالات النقل والطاقة والتجارة والتكنولوجيا. وأبرز دور إيران كمسار استراتيجي يربط آسيا الوسطى بالمياه المفتوحة عبر موانئها الجنوبية. وجاء هذا الاقتراح في وقت شدد فيه الرئيس على ضرورة أن تركز الدول الإقليمية على الربط لا على المنافسة وسط الضغوط الخارجية.
EN