التقى رئيس الأركان العامة التركي الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو الجمعة مع رئيس هيئة الأركان الدفاعية الباكستاني المشير سيد عاصم منير ورئيس الأركان العامة السعودي الفريق أول فياض بن حامد الرويلي في العاصمة السعودية، بحسب بيان صادر عن هيئة الأركان التركية. واجتمع القادة الثلاثة بموجب اتفاقية الدفاع المشترك المكية التي وقعت في أغسطس لدراسة خيارات تقديم المساعدة للسعودية عقب الهجمات المتجددة من قبل الحوثيين في اليمن التي استهدفت مواقع مدنية واقتصادية. ونشرت أنقرة صوراً للمسؤولين مرتدين الزي العسكري بعد الاجتماع، الذي وصفته وزارة الدفاع السعودية بأنه ركز على تقييم الوضع الأمني الراهن والتهديدات التي تواجه المملكة.
وجاءت هذه المشاورات العسكرية بعد يوم واحد من اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاثة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية. وناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان ونائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزير خارجيته محمد إسحاق دار ترتيبات اجتماع رؤساء الأركان، فيما أدانوا الهجمات الحوثية على مكة ومواقع أخرى، وفق البيان السعودي. وأكد الوزراء على حق السعودية في الدفاع عن نفسها رداً على الهجمات التي عطلت تدفق النفط من أكبر مصدر للطاقة في العالم.
وقالت وزارة الدفاع السعودية إن رؤساء الأركان اتفقوا على تعميق التعاون في المجالين العسكري والاستخباراتي مع تعزيز التكامل في القدرات الدفاعية بموجب الاتفاقية التي تعتبر الهجوم على أي من الدول الثلاث هجوماً على الجميع. وقد وقع الاتفاق الشهر الماضي كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بهدف توسيع الروابط الدفاعية بين الدول الثلاث. وأضاف بيان الوزارة السعودية أن المسؤولين أعادوا التأكيد على التزامهم بالدفاع الجماعي وحماية أمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها.
وقد صعد الحوثيون في اليمن عملياتهم ضد السعودية منذ يوليو، مما أنهى هدنة استمرت سنوات، وأعلنوا حصاراً بحرياً وسيطروا على كامل الساحل المطل على البحر الأحمر في محاولة لتقييد صادرات النفط السعودية، بحسب ما ذكرته قناة الجزيرة. وأعلنت الجماعة يوم الخميس إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف سعودية، من بينها ضربة على موقع حساس في الرياض ومنشآت في ميناء ينبع على البحر الأحمر. وذكرت السلطات السعودية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ستة صواريخ باليستية كانت موجهة نحو مناطق منها الطائف وينبع، رغم عدم توفر تحقق مستقل فوري للروايات المتنافسة.
وتناولت مناقشات وزراء الخارجية في نيويورك أيضاً التقدم المحرز في إنشاء الأمانة الدائمة للاتفاقية واللجان المرتبطة بها، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية. وأشارت مسؤولون أتراك إلى أن أنقرة قد تقدم مساعدة فنية لتلبية الاحتياجات العسكرية السعودية مع الدفع نحو وقف الأعمال القتالية، كما جاء في تقارير «تركيش مينت». ويأتي الاختبار الأول الرئيسي للاتفاقية في وقت يواصل فيه الحوثيون عملياتهم المرتبطة بصراعات إقليمية أوسع شملت ضربات على البنية التحتية والشحن في البحر الأحمر.
وأصدر كبير السلطات الدينية في السعودية المفتي العام الشيخ صالح بن فوزان نداءً عاماً يحث فيه القوات على الدفاع عن المملكة ضد الجماعة المدعومة من إيران، واصفاً ذلك بواجب وطني، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء «إفي». وأشاد رؤساء الأركان بالقوات المسلحة السعودية لجهودها في حماية المواطنين والمقيمين والأمن الوطني خلال اجتماع الجمعة، كما قالت وزارة الدفاع السعودية في بيانها. ولم تكشف البيانات الصادرة عن الدول المشاركة عن تفاصيل حول النتائج أو الالتزامات المحددة بخلاف تعزيز التنسيق.
EN