وقّع مذكرة التفاهم أنطونيو دينيس مينديس، الرئيس التنفيذي للبنك الأفريقي العماني، ومانويل فرانسيسكو بيدرو، رئيس مجلس إدارة المنطقة. ويرسم الاتفاق إطاراً يمكّن البنك من تحديد المشاريع الصناعية والاستثمارية داخل المنطقة الاقتصادية وهيكلتها وتمويلها، مع تقديم الدعم للمستثمرين الراغبين في إنشاء عملياتهم هناك. وتتضمن مجالات التعاون تمويل المشاريع وتمويل التجارة والخدمات الاستشارية المالية، إلى جانب تبادل المعلومات وترويج الاستثمارات. كما ينوي الجانبان تنظيم لقاءات أعمال وبعثات استثمارية وبرامج لبناء القدرات بهدف جذب رؤوس الأموال إلى المنطقة.
وقال مينديس إن الاتفاق جاء بعد ساعات قليلة فقط من إبراز الرئيس الأنغولي جواو لورينسو والسلطان العماني هيثم بن طارق تأسيس البنك كواحد من النتائج الملموسة لتطور العلاقات الثنائية بين البلدين. وتم التوقيع على هامش زيارة رسمية رفيعة المستوى قام بها السلطان إلى أنغولا منتصف سبتمبر، وأسفرت عن عدة اتفاقيات اقتصادية. وأفادت صحيفة «عمان أوبزرفر» بأن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة خلال الزيارة تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 1.5 مليار دولار، وتشمل قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والزراعة واللوجستيات. كما بحثت المحادثات خلال الزيارة مواضيع الموانئ والنقل البحري والأمن الغذائي والثروة السمكية.
وأطلق البنك الأفريقي العماني (ABO) عملياته رسمياً في لواندا خلال أبريل، كبنك للشركات والاستثمار مدعوم من جهات عمانية بهدف تعزيز الروابط المالية مع الأسواق الأفريقية. ويركز على تسهيل المدفوعات عبر الحدود بين أنغولا والشرق الأوسط، إضافة إلى خدمات المصارف للشركات والاستشارات بشأن المشاريع الكبرى. وأظهر تقييم أج بي آي أن قطاع النفط والغاز يمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي لأنغولا، مقابل نحو 19% للسلع الاستهلاكية. ويسعى البنك في مرحلته الأولى إلى خدمة 50 شركة متعددة الجنسيات ومؤسسة محلية وحكومية قبل توسيع نشاطه على المستوى الإقليمي.
ويستند الاتفاق مع المنطقة الاقتصادية الخاصة إلى الزخم الذي أحدثته زيارة السلطان، والتي وصفها الزعيمان بأنها مرحلة متقدمة في تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية. واستشهد الرئيس لورينسو بافتتاح البنك في لواندا هذا العام ودخول الشركات العمانية قطاع التعدين المعدني في أنغولا كدليل على تعميق التعاون. ودعا السلطان هيثم المؤسسات العامة والخاصة في البلدين إلى استغلال فرص الاستثمار الجديدة وزيادة حجم التجارة بشكل ملموس، إذ لا يزال دون مستوى ما تسمح به العلاقات. وأسفرت الزيارة أيضاً عن برنامج تعاون فني من المتوقع أن يحقق فوائد ملموسة للسكان في أنغولا.
وتأتي هذه الخطوة متماشية مع استراتيجية أنغولا لتنويع اقتصادها عبر تسريع الخصخصة وتطوير البنية التحتية وفتح القطاعات الإنتاجية أمام الاستثمار الأجنبي. أما في عمان فيساهم البنك في تحقيق أهداف رؤية 2040 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الاستثمارات الخارجية للسلطنة في الأسواق الناشئة. وأوضحت صحيفة «عمان أوبزرفر» أن البنك الأفريقي العماني (ABO) أُنشئ كمنصة استراتيجية لتنظيم تدفقات رؤوس الأموال والتجارة والاستثمار بين عمان وأنغولا وباقي الأسواق الأفريقية.
EN