أصدرت جامعة الدول العربية ومجلس الكربون العالمي بياناً مشتركاً وصف فيه الجناح بأنه منصة مخصصة للحوار الإقليمي والدولي، وسيجمع ممثلين عن الحكومات والمؤسسات وقادة الأعمال والممارسين في مجال المناخ من مختلف القطاعات. وتهدف المبادرة إلى تسهيل تبادل الخبرات وتشكيل شراكات جديدة وتطوير مشاريع مناخية عملية تتوافق مع المادة السادسة من اتفاقية باريس المتعلقة بالآليات التعاونية وأسواق الكربون. ويأتي ذلك ضمن تنسيق مستمر يعقب مذكرة تفاهم وقعتها الجامعة العام الماضي مع منظمة الخليج للبحث والتطوير، الجهة التابعة لمجلس الكربون العالمي، بهدف تعزيز العمل في خفض الانبعاثات والتحول الطاقي والاستدامة البيئية في الدول العربية.
وقال الدكتور يوسف بن محمد الهر، مؤسس ورئيس مجلس الكربون العالمي، في البيان إن مواجهة تغير المناخ تتطلب تعاوناً يتجاوز الحدود ويجمع مختلف القدرات والرؤى. وأضاف أن الشراكة مع جامعة الدول العربية تعكس التزاماً مشتركاً بتعزيز العمل المناخي دعماً للتنمية المستدامة. وسيتيح الجناح، بهويته العربية الشاملة وطموحاته الدولية، للمشاركين من دول وقطاعات متنوعة فرصة تعزيز الروابط الإقليمية وتبادل المعارف ودعم الجهود العالمية الجماعية، وفقاً للبيان الذي أشار إلى أن الجدول الكامل للأعمال والبرنامج الزمني سيُعلن قبل افتتاح المؤتمر.
وأوضحت جامعة الدول العربية ومجلس الكربون العالمي أن الجناح سيكون فضاءً عربياً موحداً داخل موقع COP31 الأوسع، مع امتداد نشاطه إلى جمهور دولي أكبر. ويُعقد مؤتمر COP31 الذي تستضيفه تركيا في مركز أنطاليا للمعارض من 9 إلى 20 نوفمبر، ويشمل مفاوضات وفعاليات جانبية وأجنحة دولية تركز على رفع الطموح المناخي. ويبني هذا الإعلان على مشاركات سابقة للمجلس في المنتديات المناخية العربية، منها عرضه مشاريع كربون مسجلة من دول عربية متعددة خلال الاجتماع الـ41 للفريق العربي المفاوض حول تغير المناخ في القاهرة بسبتمبر الماضي، حيث تناولت المناقشات أيضاً استراتيجية الدول العربية لتمويل العمل المناخي حتى عام 2030.
ويعمل مجلس الكربون العالمي كأول برنامج دولي لإصدار ائتمانات الكربون مقره في الجنوب العالمي، وقد حصل على اعترافات من المنظمة الدولية للطيران المدني ضمن إطار CORSIA ومن تحالف خفض وتعويض الكربون الدولي وفقاً لوثائقه. كما أبرم اتفاقيات متعددة مع شركاء في الدول النامية لدعم الاستعداد للمادة 6 وتطوير السجلات الوطنية للكربون وإنتاج ائتمانات عالية النزاهة لمشاريع خفض الانبعاثات. وتكمل هذه الأنشطة تركيز جامعة الدول العربية على تنسيق مواقف التفاوض بين دولها الـ22 الأعضاء في قمم المناخ المتتالية، وهو أولوية أكد عليها السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في إحاطات سابقة حول التوافق الإقليمي.
وقد حددت رئاسة تركيا لمؤتمر COP31 أهدافاً قابلة للقياس بحلول عام 2035 تشمل رفع حصة الكهرباء في الطلب العالمي النهائي على الطاقة من أكثر من 20% قليلاً إلى 35%، وخفض نمو النفايات إلى النصف، وتقليل كثافة استهلاك الطاقة في المباني بنسبة لا تقل عن 25%، وفق ملخص لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ حول إطلاق أجندتها العالمية للعمل المناخي في يونيو. ويأتي جناح المناخ العربي ليسلط الضوء على الرؤى الإقليمية لهذه المواضيع، خاصة تعرض العالم العربي لضغوط مناخية مثل الجفاف الممتد وارتفاع مستوى سطح البحر اللذين يهددان الزراعة والبنية التحتية الساحلية. وقد شملت الجهود المشتركة السابقة بين جامعة الدول العربية ومجلس الكربون العالمي جلسات لبناء القدرات حول أسواق الكربون واستراتيجيات الصفر الصافي، منها ندوة إلكترونية عام 2023 مع المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة استكشفت الحوافز لمشاريع الطاقة المتجددة للمساعدة في تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً.
وتتزامن التحضيرات للجناح مع استمرار الاهتمام العربي بتوسيع تمويل المناخ والحصول على التكنولوجيا لتحقيق أهداف اتفاقية باريس، وهو مجال ساهم فيه مجلس الكربون العالمي عبر تقييمات للمشاريع تربط نتائج التخفيف بفوائد التنمية المستدامة. وشملت مشاركة المجلس في اجتماعات COP السابقة تقديم ورش عمل حول أنظمة الرصد والإبلاغ والتحقق فضلاً عن الحلول المبنية على الطبيعة، مما يبرز دوره الثابت في ربط السياسات بالتنفيذ. ولا تزال تفاصيل الجلسات المحددة في جناح المناخ العربي قيد الإعلان، إلا أن البيان المشترك أكد قدرته على تعزيز المساهمات العربية العملية داخل العملية متعددة الأطراف.
EN