استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع نهج إدارته لإعادة بناء المؤسسات الأساسية خلال حوار استضافه مشروع سوريا في مجلس الأطلسي. وركز الحدث الذي أقيم في 22 سبتمبر على مرحلة انتقال البلاد بعد تسعة أشهر من سقوط الحاكم الطويل الأمد بشار الأسد. وأولى الشرع أهمية أولية لتغييرات قطاع الأمن باعتباره الأساس لجهود بناء الدولة الأوسع.
وقال الرئيس للمشاركين إن حكومته بدأت بتفكيك الفصائل المسلحة ووضع جميع الأسلحة تحت سلطة جيش الدولة الواحد. وأكد الشرع أن هذا التوحيد يجعل المسؤولية الأمنية تقع حصرا على عاتق القوات الوطنية بدلا من المجموعات المتنافسة. وحدد تحليل لمجلس الأطلسي حول الفترة ما بعد الحرب دمج المجتمعات العرقية والدينية المتنوعة كأولوية ملحة موازية لمنع تفاقم التوترات الطائفية.
وأوضح الشرع أن القوانين النافذة حاليا لا تزال سارية في حين يقوم مجلس الشعب المنتخب حديثا بمراجعتها وتطويرها. وأشار إلى القانون 107 الخاص بالحكم المحلي كإطار قائم يخضع للتقييم، موضحا أن المحافظين يستمر تعيينهم من قبل الرئيس وفقا للأنظمة السارية. وحذر القائد من الأنظمة التي توزع السلطة على أساس حصص عرقية أو طائفية، مشيرا إلى مخاطر التفتت التي شهدتها دول أخرى في المنطقة.
وأعاد الشرع التأكيد خلال النقاش على هدف تحقيق السيادة الوطنية الكاملة دون وجود قواعد عسكرية أجنبية. وأفاد بأن الجهود الدبلوماسية نجحت بالفعل في تقليص المنشآت الروسية الموروثة إلى موقعين فقط. وأضاف الرئيس أن المرحلة الانتقالية يجب أن تؤدي إلى نموذج يقوم على احترام القانون والسلطة المؤسسية بدلا من الحكم الشخصي.
وتابع خبراء مجلس الأطلسي جهود الحكومة الجديدة لإنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمارات وسط احتياجات إعادة الإعمار. ووضع الشرع هذه الخطوات ضمن هدف أشمل يتمثل في استعادة دور سوريا الإقليمي من خلال التوافق حول المسائل الأمنية، بما في ذلك مواجهة التدخلات الخارجية والتهديدات المسلحة المتبقية. وأبرز الحوار الأعمال الجارية لتطبيع العلاقات مع الجيران والشركاء الدوليين مع التعامل مع تداعيات الصراع الطويل الأمد.
EN