قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن الوزير بدر عبد العاطي أكد دعم القاهرة لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه خلال المحادثة التي أجراها الثلاثاء مع رئيس الوزراء نواف سلام. وأعرب عبد العاطي عن رفض مصر القاطع لكل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، مؤكداً ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. ودعا الوزير إلى التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أشارت الوزارة إلى أنه يظل أساسياً لاستقرار المنطقة الحدودية. كما شدد على تأييد مصر لمؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما القوات المسلحة، لمساعدتها على بسط سلطتها في أنحاء البلاد.
وجاء هذا الاتصال، الذي وصفته الوزارة بأنه جزء من مشاورات مستمرة بين الجانبين، ليغطي أيضاً سبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات. وتبادل عبد العاطي وسلام الآراء حول أحدث التطورات الإقليمية مع التركيز على الجهود المبذولة لتخفيف التوترات التي تشهدها المنطقة منذ التصعيد السابق. وأوضحت الوزارة أن المسؤولين اتفقا على أهمية التنسيق المتواصل لمواجهة التحديات المشتركة. ويستكمل هذا الحوار التبادلات السابقة، بما في ذلك المناقشة التي جرت في يونيو عقب إعلان إطار الاتفاق اللبناني الإسرائيلي الذي رحبت به الوزارة كخطوة أولى نحو استقرار الحدود.
وبحسب رواية الوزارة، تناول الاتصال تداعيات التطورات في البحر الأحمر على الملاحة البحرية والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة. وأبرز عبد العاطي المبادرات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى منع توسع النزاعات الإقليمية التي قد تمس لبنان. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن هذا التنسيق ينسجم مع مساعي القاهرة الأوسع لتحقيق الهدوء على جبهات متعددة، بما في ذلك اتصالات منفصلة أجراها عبد العاطي مع مسؤولين يونانيين حول التوترات المتصلة. وتشكل هذه الاتصالات، وفق بيانات الوزارة، جزءاً من جهد متواصل لدعم الاستقرار اللبناني في ظل الظروف المتغيرة.
ووضع البيان النقاش في إطار الموقف المصري الثابت الداعي إلى التنفيذ الكامل لقرار 1701، الذي اعتمد أصلاً عام 2006 لإنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله. وحث عبد العاطي على وقف كل الانتهاكات التي قد تهدد أمن لبنان، وهو موضوع أعادته الوزارة في بياناتها طوال 2026. وأضافت وزارة الخارجية أن سلام أعرب عن تقديره للدور الداعم الذي تقوم به مصر. ويأتي هذا الاتصال بعد سلسلة من المكالمات المماثلة التي بحثت انسحاب إسرائيل ونشر القوات اللبنانية في المناطق الجنوبية.
وقد وثقت وزارة الخارجية المصرية تأكيدات متكررة على دعم دور الجيش اللبناني في حفظ النظام وتوسيع سيطرة الدولة. وفي الاتصالات السابقة التي أشارت إليها الوزارة، أكد المسؤولون أن المؤسسات الرسمية وحدها يجب أن تحتكر السلاح والسلطة وفق أهداف السيادة الوطنية. وعزز الاتصال الذي جرى الثلاثاء هذه النقاط مع التطرق إلى المخاوف الإنسانية والأمنية الناجمة عن الاضطراب الإقليمي المستمر. وتظهر أرقام الوزارة أن مصر حافظت على قنوات دبلوماسية وثيقة مع بيروت لمتابعة التقدم في هذه المسائل.
وأشارت المؤشرات الإقليمية الواردة في تقييمات الوزارة المتصلة إلى أن اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في يونيو يشكل أساساً لخطوات خفض التصعيد اللاحقة، رغم عدم اكتمال الانسحاب الكامل بعد. ورصدت وزارة الخارجية مئات الانتهاكات المبلغ عنها منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الأولي، مما يبرز الحاجة إلى اهتمام دولي متواصل. وعكس حديث عبد العاطي مع سلام قلقاً مشتركاً حيال الاضطرابات في الممرات البحرية الرئيسية التي أثرت على تدفقات التجارة إلى البحر المتوسط. واختتمت الوزارة بيانها بالإشارة إلى التزام الطرفين بتعزيز التنسيق في هذه المجالات.
EN