استضافت دائرة استثمار أبوظبي النسخة الأولى من منتدى الاستثمار الخاص بها في العاصمة الكورية الجنوبية يوم 16 سبتمبر، وأسفرت عن إبرام اتفاقيات مع شركات محلية تعكس الاهتمام الثنائي المتزايد بالبنية التحتية الرقمية والصناعات الرائدة. وحضر الحدث نائب الوزير الثاني للعلوم ريو جاي ميونغ، وأعرب عن استعداد سيئول لبناء شراكات استثمارية وتعاون صناعي مع الإمارات في المجالات الرقمية والمتقدمة. ووصفت الوزارة هذا التجمع بأنه جزء من سلسلة أوسع من المنتديات التي عقدتها الجهة في أبوظبي في مدن عالمية كبرى لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
ومن بين المشاركين الكوريين الجنوبيين، وقعت شركة هانهوا للتأمين على الحياة وكاكاو موبايليتي مذكرات تفاهم مع نظرائهما في الإمارات، تغطي مجالات تشمل الأصول الرقمية لشركة التأمين وحلول التنقل لمشغل منصة استدعاء سيارات الأجرة. وبنى المنتدى مباشرة على مشاركات رفيعة المستوى سابقة، بما في ذلك مجموعات العمل التي تشكلت بعد قمة رئاسية العام الماضي رفعت لأول مرة بنية تحتية الذكاء الاصطناعي كأولوية مشتركة. واعتبر المسؤولون الاتفاقيات الجديدة خطوات ملموسة نحو تحويل المناقشات الاستراتيجية إلى نتائج أعمال حقيقية.
وبحسب وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أبرز الحدث نقاط القوة التكميلية بين اقتصادي البلدين، حيث تقدم كوريا الجنوبية خبراتها في أشباه الموصلات ومراكز البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي، بينما توفر الإمارات قدرة استثمارية كبيرة ومركزا استراتيجيا للأسواق الإقليمية. ويأتي هذا التجمع تتويجا لسلسلة مذكرات تفاهم وقعت خلال زيارة الرئيس لي جاي ميونغ إلى أبوظبي في نوفمبر 2025، حيث اتفق البلدان على التعاون في مشروع مركز بيانات الذكاء الاصطناعي «ستارغيت» الإماراتي الذي يُتوقع أن يجذب استثمارات عالمية أولية تتجاوز 30 تريليون وون. وحدد اتفاق الإطار ذلك العمل المشترك في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي ونشر البنية التحتية والبحث والتطوير.
وتعهدت الإمارات أولا باستثمارات تصل إلى 30 مليار دولار في كوريا الجنوبية عام 2023، وهو التزام وجه منذ ذلك الحين نحو قطاعات التكنولوجيا والطاقة والتصنيع المتقدم، وهو النمط الذي يستمر مع أحدث منتدى. وأفادت وكالة يونهاب للأنباء بأن مكتب استثمار أبوظبي اختار سيئول لتكون محطته الأولى في شرق آسيا تقديرا لريادة البلاد في أشباه الموصلات والابتكار الرقمي. كما تناولت المناقشات شراكات في صناعة الألعاب، مما يوسع نطاق التعاون خارج البنى التحتية التقليدية ليشمل الخدمات الرقمية الموجهة للمستهلكين.
وسلط حضور ريو الضوء على دور وزارة العلوم في تنسيق الدعم الحكومي الشامل لهذه المبادرات، التي تشمل الآن تقنيات المركبات الذاتية القيادة إلى جانب إطارات الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية. وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه المنتديات تساعد في تحويل الشراكات الاستراتيجية رفيعة المستوى إلى مشاريع قطاعية محددة تفيد اقتصادي البلدين. ومن المتوقع أن تظهر تفاصيل تنفيذية إضافية للاتفاقيات الموقعة حديثا من خلال مجموعات العمل اللاحقة التي أقيمت بالفعل بموجب الترتيبات الثنائية السابقة.
EN