أُعلن عن هذا التعهد عقب لقاء الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع المستشار الألماني فريدريش ميرتز في برلين، حيث وصف الزعيمان الزيارة بأنها لحظة فارقة في العلاقات الثنائية وعلى صعيد النظام الدولي الأوسع وفقاً للبيان المشترك. وتمتد زيارة الشيخ محمد من 9 إلى 11 سبتمبر بدعوة من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وهي الزيارة الرسمية الأولى لرئيس إماراتي إلى ألمانيا. وشدد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سلطان أحمد الجابر، الذي يشغل أيضاً منصب المبعوث إلى ألمانيا، على الطابع طويل الأمد لهذه الشراكة.
ويضيف التعهد الجديد بـ40 مليار يورو إلى الاستثمارات الإماراتية الحالية في ألمانيا والبالغة 34 مليار يورو، حسبما أفاد البيان المشترك الصادر عن الحكومتين، مما قد يرفع إجمالي الحصص إلى أكثر من 74 مليار يورو حال تنفيذها كاملة. ويستهدف الحزم قطاعات الصناعة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة لدعم القاعدة الصناعية الألمانية. وتعهد المسؤولون الألمان بتوفير بيئة مواتية لتنفيذ المشاريع.
وستشمل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية المتقدمة إنشاء مراكز بيانات جديدة بطاقة إجمالية تصل إلى نحو غيغاواط واحد، كما أوضح البيان المشترك. وستتدفق نحو 10 مليارات يورو من الإجمالي إلى مشاريع في ولاية بافاريا الجنوبية. ويأتي هذا الإعلان متماشياً مع جهود أوسع لتعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع والتجارة وانتقال الطاقة.
وقّعت شركات إماراتية وألمانية 29 اتفاقية ومذكرة تفاهم تتجاوز قيمتها 9.4 مليارات يورو خلال الزيارة بحسب الجانبين. وأظهر بيان صادر عن أدنوك في اليوم التالي أن اتفاقيات منفصلة تشمل أدنوك وإكس آر جي ومصدر مع شركاء ألمان مثل آر دبليو إي وسيمنس إنرجي وكوفيسترو قد تمكن من استثمارات إضافية في الطاقة والصناعة بأكثر من 5 مليارات يورو. وتبني هذه الاتفاقيات على روابط الطاقة الطويلة الأمد التي تلبي بالفعل احتياجات الطاقة المكافئة لأربعة ملايين أسرة ألمانية.
وبلغ حجم التجارة البينية غير النفطية 15.5 مليار دولار في عام 2025 بارتفاع يزيد على 14% عن العام السابق وفقاً لأرقام التجارة المذكورة في تقارير «إيه جي بي آي». ورحب الزعيمان بإطلاق مجلس استثماري إماراتي ألماني لتحديد الفرص التجارية القابلة للتنفيذ ومعالجة العقبات في القطاعات ذات الأولوية. ووصف الجابر ألمانيا بأنها شريك استراتيجي واقتصادي مهم.
وأضاف الوزير أن «الاستثمار الإضافي يعكس طموح الإمارات في تعميق هذه العلاقة للسنوات المقبلة» نقلاً عن بلومبرغ. وتُخطط شراكات تجارية إضافية خارج الحزمة الأولية. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الدولتان اضطرابات في سلاسل التوريد وتسعيان إلى تعزيز المرونة الاقتصادية.
EN