ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن ضربات مدفعية إسرائيلية استهدفت منطقة كفر رمان في قضاء النبطية إلى جانب وادي السلوقي في بنت جبيل وأطراف عرنون يوم 13 أيلول. كما نفذت الطائرات الحربية غارات متتالية على غابة علي الطاهر قرب النبطية الفوقا فيما أصاب قصف إضافي زوطر الشرقية. وأشار مسؤولون محليون إلى تصاعد الدخان من المناطق المتضررة دون أن تؤكد السلطات اللبنانية وقوع أي إصابات فوراً.
وبشكل منفصل أوردت الوكالة الوطنية للإعلام تفاصيل عن إطلاق نار كثيف بالرشاشات في محيط قرى حدودية منها رامية وقوزح عند الفجر ضمن موجة النشاط ذاتها. وتتناسب هذه التحركات مع نمط تتابعه قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في تشرين الثاني 2024. وسجلت يونيفيل آلاف الانتهاكات بما في ذلك أكثر من 2400 نشاط عسكري في منطقة عملياتها وفقاً لبيانات جمعتها البعثة.
وراجعت وكالة أسوشيتد برس تقييماً داخلياً ليونيفيل أظهر زيادة في السلوك العدواني من جانب القوات الإسرائيلية تجاه حفظة السلام إذ ارتفع عدد الحوادث من واحد في كانون الثاني 2025 إلى 27 في كانون الأول. واستشهد التقرير بأمثلة متعددة على إطلاق نار بالرشاشات قرب الدوريات وإلقاء قنابل من طائرات مسيرة انفجرت بالقرب من مركبات الأمم المتحدة. وأكدت يونيفيل أن الهجمات على حفظة السلام أو قربهم تشكل انتهاكات خطيرة للقرار 1701 الذي أنهى نزاع 2006 وطالب بانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد اشترط سحباً إسرائيلياً كاملاً من جنوب لبنان خلال 60 يوماً مع تمديد حتى 18 شباط 2025 إلا أن الجيش الإسرائيلي احتفظ بمواقع في خمس نقاط استراتيجية بعد تجاوز ذلك الموعد. ووثقت الوكالة الوطنية للإعلام ضربات مدفعية وجوية متكررة في الأشهر اللاحقة شملت في بعض الحالات ذخائر فسفورية أثارت مخاوف بيئية. وسجلت السلطات الصحية اللبنانية آلاف الوفيات والإصابات جراء هذه الأعمال منذ مطلع 2025.
وفي حادثة موثقة ليونيفيل تقدمت دبابة إسرائيلية إلى داخل الأراضي اللبنانية وأطلقت قذائف سقطت على بعد 150 متراً من حفظة السلام الذين كانوا يراقبون الخط الأزرق. وكان حفظة السلام قد أبلغوا القوات الإسرائيلية مسبقاً بدوريتهم إلا أن تتبعاً ليزرياً اضطرهم إلى الاحتماء. ودعت يونيفيل إلى وقف مثل هذا السلوك عبر قنوات الاتصال بينما وصف الجانب الإسرائيلي النيران أحياناً بأنها طلقات تحذيرية موجهة نحو مشتبه بهم مجهولين.
وأدى التأثير التراكمي إلى إبقاء جنوب لبنان في حالة تأهب متقطع مع تردد السكان في العودة إلى القرى القريبة من الحدود. وأشارت أسوشيتد برس إلى أن حفظة السلام في يونيفيل القادمين من نحو 50 دولة مساهمة يواصلون الدوريات الروتينية رغم المخاطر المرتفعة. وشدد مسؤولون لبنانيون على ضرورة تطبيق أكثر صرامة لشروط الهدنة عبر القنوات الدبلوماسية التي تشمل الولايات المتحدة وفرنسا.
EN