أفاد طاقم طبي بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في حي تل الهوى بمدينة غزة أسفرت الأحد عن مقتل ما لا يقل عن فلسطينيين اثنين وإصابة 13 آخرين في الجزء الغربي من القطاع. وأدت قوة الانفجار إلى تمزيق الأجساد، ما دفع الطاقم الطبي المحلي إلى مطالبة الجمهور بأي معلومات قد تساعد في تحديد هوية الضحايا. وأظهرت لقطات من الموقع انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي السيارة وقد تحولت إلى حطام مشوه تماماً عقب الغارة.
وبحسب رويترز أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الغارة التي استهدفت عضوين في حماس لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية عن الشخصين أو عن دوافع الاستهداف. وجاء الحادث في وقت توقفت فيه المساعي للتقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وسط تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق من الجانبين. وسجل مسؤولو الصحة في غزة ضحايا هذا الهجوم الأخير ضمن سلسلة من الأحداث المشابهة التي لم تتوقف رغم سريان الهدنة.
ونجح اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 الذي رعته الولايات المتحدة في وقف العمليات القتالية الكبرى داخل قطاع غزة لكنه لم يحل دون استمرار الغارات الإسرائيلية ولم يدفع المفاوضات باتجاه تسوية نهائية، على ما أوردت رويترز. واتهمت حماس إسرائيل بتقويض المبادرة الأوسع التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تقوم على انسحاب القوات الإسرائيلية مقابل نزع سلاح الجماعة. وردت السلطات الإسرائيلية بأن حماس انتهكت بنود الاتفاق مرات عدة.
وسجل مسؤولو الصحة في غزة أكثر من 1300 قتيل فلسطيني غالبيتهم مدنيون منذ بدء وقف إطلاق النار وهو رقم استندت إليه رويترز في تغطيتها للصراع. وفي الفترة نفسها أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في حوادث مرتبطة بالقطاع. وتكشف هذه الأرقام هشاشة الهدوء الهش الذي أعقب أكثر من عامين من القتال العنيف.
وأسفرت الحرب الشاملة التي اندلعت في أكتوبر 2023 عن أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وفق السلطات الصحية في غزة ويشمل هذا الرقم مرحلة القتال الرئيسية وفترة وقف إطلاق النار التي تلتها. وأدت هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023 إلى مقتل 1200 شخص في إسرائيل وأسر 251 رهينة بحسب السلطات الإسرائيلية. وتعقد أعمال العنف المتواصلة على مستوى منخفض المحادثات غير المباشرة الرامية إلى تنفيذ بقية بنود الهدنة.
وبحسب ما نقلته رويترز تعاملت الفرق الطبية في مستشفى الشفاء وغيره من المرافق مع تدفق المصابين من الغارة رغم الظروف الصعبة التي تعمل فيها داخل الأرض المدمرة. ويعكس النداء للمساعدة في تحديد الهويات صعوبة التعرف على الضحايا حين تسبب الغارات أضراراً بالغة في الجثث. وأصبحت مثل هذه الحوادث أمراً متكرراً منذ بدء الهدنة مما يزيد من الحصيلة الإجمالية للقتلى.
EN