ذكرت مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في بيان أن الطائرات المسيرة ضربت نحو الساعة 12:28 فجرا في منطقة بيرمام بمحافظة أربيل. وأضافت المديرية أن الهجومين لم يسفرا عن أي ضحايا بشريين أو أضرار كبيرة. وحدد البيان مصدر الإطلاقات بأنه من الجانب الإيراني للحدود، محاسبا المسؤولين عنها كاملا على التبعات.
وتطرق رئيس الوزراء مسرور بارزاني إلى الحادث مباشرة في منشور على منصة «إكس». وكتب: «بعد تحقيق أجراه جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان، استهدفت طائرات مسيرة إيرانية مكتبي الشخصي ومنزل رئيس جهاز الأمن والاستخبارات اليوم». وأدان بارزاني الضربات ووصفها بأنها متهورة وخارجة عن السيطرة، مشددا على أنها لن تمنع حكومة الإقليم من القيام بواجباتها لحماية السكان.
وبحسب مديرية مكافحة الإرهاب، شكلت الهجمات اعتداء غير مقبول يهدد استقرار إقليم كردستان. وأعادت المديرية التأكيد على أن الإدارة الإقليمية ستواصل جهودها في حماية السكان والبنى التحتية الرئيسية رغم هذه الحوادث. وكانت التحقيقات لا تزال مستمرة في 17 أغسطس لتحديد تفاصيل إضافية حول العملية.
ويندرج هذا الحادث ضمن سلسلة من الأحداث المتعلقة بالطائرات المسيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. وذكرت «كردستان24» أن قوات التحالف اعترضت ثلاث طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات فوق أربيل قبل أقل من أسبوع. وكانت السلطات في أربيل قد حذرت مرارا من أن مثل هذه الانتهاكات تعرض أمن المدنيين والأصول الاقتصادية والطاقوية في الإقليم للخطر.
وتأتي هذه الضربات أيضا عقب إجراءات مشابهة أبلغ عنها في أواخر مارس 2026 ضد شخصيات كردية رفيعة أخرى، وفق حسابات أمنية إقليمية. وشملت تلك الحوادث السابقة تهديدات عابرة للحدود أيضا، مما دفع إلى رفع درجات الاستعداد في جميع أنحاء المنطقة ذات الحكم الذاتي. وقد زاد استهداف الأهداف الأخيرة، بما فيها المكتب الخاص لرئيس الوزراء ومنزل رئيس الاستخبارات، من المخاوف بشأن الثغرات في المجال الجوي.
وتؤدي وكالة «باراستين» دور الجهاز الرئيسي للأمن والاستخبارات في حكومة إقليم كردستان. وسلط استهداف منزل مديرها إلى جانب مكتب رئيس الوزراء الضوء على الطبيعة المنسقة للهجوم، كما أظهر بيان مديرية مكافحة الإرهاب. ولم تتبن أي منظمة المسؤولية عن الهجمات حتى منتصف يوم 17 أغسطس.
EN