أدانت وزارة الخارجية المصرية بشدة استهداف خط أنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية. ووصف البيان الحادث بانتهاك صارخ للقانون الدولي يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين. وأعربت القاهرة عن تضامنها الكامل مع المملكة وأيدت كل الخطوات التي تتخذها الرياض لحماية سيادتها وسلامة أراضيها. كما دعت الوزارة إلى وقف فوري للهجمات ضد السعودية وغيرها من الدول العربية.
وجاءت هذه الإدانة بعدما كشفت السعودية عن إطلاق عدة طائرات مسيرة من العراق استهدفت خط الأنابيب الشرقي-الغربي، مما أدى إلى وقوع إصابات ودفع السلطات إلى إغلاق الخط احتياطياً، بحسب ما نقلته الجزيرة. وأشارت السلطات السعودية إلى حدوث أضرار مادية، لكن فرق الطوارئ تدخلت بسرعة لإصلاح البنية التحتية واستئناف العمليات. وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أنها لن ترد فوراً لإتاحة الفرصة أمام العراق لمعالجة الأمر من أراضيه، مع احتفاظها بحق الرد المناسب.
ويُعد خط الأنابيب الشرقي-الغربي رابطاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من الحقول الشرقية في المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما يسمح للسعودية بتجنب أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات. واكتسب هذا الطريق أهمية أكبر وسط النزاعات الإقليمية الجارية التي أثرت على مسارات الشحن البحري. وأكدت وزارة الطاقة السعودية توقف عمليات الخط مؤقتاً عقب الهجمات التي وقعت صباحاً.
وتفاقمت التوترات الإقليمية منذ بداية الصراع الذي يشمل إيران في وقت سابق هذا العام، مما زاد من التهديدات الموجهة ضد البنى التحتية النفطية في منطقة الخليج، وفق تقارير الجزيرة. وكان الحوثيون في اليمن قد تبنوا سابقاً مسؤولية هجمات مشابهة على منشآت الطاقة السعودية، غير أن الحادث الأخير يُنسب إلى طائرات مسيرة انطلقت من العراق. وسبق لمصر أن أكدت دعمها للإجراءات الأمنية السعودية في حوادث سابقة أيضاً.
وأبرز البيان المصري الأخير الروابط الأخوية بين البلدين وضرورة حفظ السلام عبر القنوات الدبلوماسية. ويتوافق هذا الموقف مع سياسة القاهرة الثابتة في تأييد دول الخليج ضد أي تهديدات خارجية لاستقرارها. ويستمر مسؤولو البلدين في تنسيق جهودهما بشكل وثيق حول القضايا التي تمس الأمن الإقليمي.
EN