قالت حكومة أوديشا إن حملتها الاستثمارية التي استغرقت ثلاثة أيام في الإمارات العربية المتحدة اختتمت يوم الجمعة بمقترحات بقيمة 2.43 لك كرور روبية قد تولد 618725 فرصة عمل إذا ما تحققت جميع المشاريع. وقاد رئيس وزراء الولاية موهان تشاران ماجي الوفد في أبوظبي ودبي، حيث وقع المشاركون ثماني مذكرات تفاهم وقدموا 16 نموذج نية استثمار بعد 26 اجتماعاً ثنائياً وست مناقشات مائدة مستديرة. واجتذب البرنامج نحو 400 من قادة الأعمال والمستثمرين المؤسسيين وممثلي الجالية الأوديشية الذين بحثوا فرص الشراكة في التصنيع والتكنولوجيا والصناعات القائمة على الموارد.
وأظهرت الأرقام الرسمية التي أصدرتها حكومة الولاية أن الإجمالي يتوزع على 2.105 لك كرور روبية حصلت عليها في اليوم الأول بأبوظبي و8417 كرور روبية في اليوم الثاني و24245 كرور روبية في اليوم الختامي بدبي. وكانت الاتفاقية الرئيسية في اليوم الأول بين الشركة القابضة الدولية ومجموعة أداني لدراسة 14 مشروعاً تشمل وحدات تصنيع المعادن والمعادن الحرجة ومعدات الطاقة المتجددة والمرافق الصحية والبنية التحتية السياحية. ويستند هذا الاتفاق إلى مذكرة تفاهم وقعت في يوليو لمشروع ألمنيوم متكامل، مع تخصيص مواقع لمصفاة ألومينا في مقاطعة راياغادا ووحدة صهر في مقاطعة سوندارغار.
ومن بين الالتزامات الأخرى وقعت شركة «كازبا بروجكت فنتشرز» (FZCO) مذكرة تفاهم لبنية تحتية لتخزين الغاز الطبيعي المسال، فيما اتفقت «رانا هولدينغز ليمتد» على متابعة مشاريع الطاقة الخضراء ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومعالجة المعادن الأرضية النادرة، بحسب ما أعلن مكتب رئيس الوزراء. كما أبرمت مجموعة شراف مذكرة تفاهم في قطاع الإسكان، وأبدت «بي تي سي إل إنفراستراكتشر» اهتمامها بالصلب والتصنيع التحويلي. ووصلت نوايا استثمارية أيضاً من «دالوين مارين» و«توربو باور إنجينيرينغ» لبناء أحواض إصلاح سفن، ومن «آيون تكنولوجيز» لمصنع دافعات، ومن «أغريفيلدز» (FZCO) لوحدات أسمدة وكيماويات.
وشملت الحملة قطاعات السفر والسياحة واللوجستيات والخدمات المالية والأغذية المصنعة والمعادن الحرجة والألمنيوم والصلب إلى جانب مجالات ناشئة مثل مبادرات الاقتصاد الدائري، وفقاً لبيان حكومي. واستغل ماجي المنصة للتأكيد على موارد أوديشا المعدنية وارتباطها بالموانئ وإطارها السياسي الذي يهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع. ووصف رئيس الوزراء الزيارة بعد اختتام اجتماع المستثمرين في دبي بأنها تفتح صفحة جديدة في تعامل الولاية مع رؤوس الأموال والتقنيات الخليجية.
وتضيف هذه الحملة في الإمارات إلى الزخم الذي أحدثته قمة «أوتكارش أوديشا» التي عقدت في يناير 2025 والتي جلبت مقترحات بقيمة 16.73 لك كرور روبية وإمكانية توفير 12.88 لك وظيفة عبر 20 قطاعاً، كما أفادت وزارة الصناعات حينها. وأنتج ذلك الحدث 145 مذكرة تفاهم موقعة و448 نية استثمارية بمشاركة دولية واسعة. أما الجهود الحالية فتركز بشكل أكثر تحديداً على الشركاء الخليجيين والقطاعات ذات القيمة العالية التي تتمتع فيها أوديشا بميزات طبيعية.
ونشر ماجي على وسائل التواصل الاجتماعي أن الوفد عرض النظام الصناعي القوي للولاية والسياسات المشجعة للاستثمار والفرص في القطاعات الناشئة ذات النمو السريع، داعياً الشركات الإماراتية إلى الشراكة في مسيرة تطور أوديشا. وأوضحت الحكومة أن آليات متابعة ستتابع تحويل هذه المقترحات إلى مشاريع على أرض الواقع. وتمثل مثل هذه الجولات العالمية عنصراً مركزياً في استراتيجية الولاية للابتعاد عن التعدين التقليدي وترسيخ مكانتها مركزاً للتصنيع ذي القيمة المضافة والصناعة المستدامة.
EN