أعلنت وزارة المالية الكويتية أن العجز المالي للسنة المالية 2025-2026 بلغ 7.1 مليار دينار، أي ما يعادل 23.09 مليار دولار، وذلك بسعر صرف قدره 0.3076 دينار مقابل الدولار الواحد، وفقاً للحسابات الختامية التي أُصدرت في 8 يوليو 2026. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 13.2% مقارنة بالعجز الذي سُجل في الفترة المالية السابقة. وبلغت الإيرادات الفعلية 16.457 مليار دينار فيما بلغ إجمالي الإنفاق 23.598 مليار دينار، حسبما أظهر بيان الوزارة.
وشكلت الإيرادات النفطية الجزء الأكبر من التحصيلات حيث بلغت 13.584 مليار دينار خلال العام، على ما ذكرته وزارة المالية. وكان هذا الأداء أقل بنسبة 11.2% من التوقع الأولي البالغ 15.3 مليار دينار. وساعدت الإيرادات غير النفطية في تعويض بعض الفارق لكن الدخل الإجمالي ظل أقل بنسبة 9.7% عن الـ18.231 مليار دينار المتوقعة سابقاً.
وجاء الإنفاق في السنة المالية أقل بنسبة 3.8% من التوقعات البالغة 24.538 مليار دينار وفق الحسابات الختامية للوزارة. ولم يمنع انخفاض الإنفاق من اتساع العجز إذ كان أداء الإيرادات أضعف مما كان متوقعاً. وعزت الوزارة ذلك إلى تراجع الإيرادات النفطية المرتبط بحركة الأسعار العالمية وحجم الإنتاج خلال الفترة من أبريل 2025 حتى مارس 2026.
وكانت التوقعات السابقة قد قدرت العجز بنحو 6.3 مليار دينار للسنة المالية 2025-2026، كما أفادت «عرب نيوز» في فبراير 2025 عندما أقر مجلس الوزراء الإطار الأولي للميزانية. وأكدت أرقام وزارة المالية أن العجز الفعلي تجاوز تلك التقديرات بنحو 13%. وكان من المتوقع حينها أن تصل الإيرادات إلى 18.2 مليار دينار والنفقات إلى نحو 24.5 مليار دينار.
وأظهرت المالية العامة للكويت حساسية مستمرة تجاه تقلبات سوق النفط، حيث تولد مبيعات المحروقات عادة أكثر من 80% من إجمالي الإيرادات في معظم السنوات، في تقييم وارد ضمن مراجعات تاريخية لصندوق النقد الدولي. وسجلت البلاد فائضاً كبيراً في السنة المالية 2022-2023 عندما رفعت أسعار النفط المرتفعة الإيرادات إلى أكثر من 90 مليار دولار، وفق تجميعات الوزارة اللاحقة. وتحول هذا الفائض إلى عجوزات مجددة مع تراجع الأسعار وبقاء التزامات الإنفاق عالية.
وتستحوذ الرواتب والإعانات والتحويلات الإلزامية باستمرار على النصيب الأكبر من مصروفات الميزانية الكويتية، إذ غالباً ما تتجاوز 70% من إجمالي الإنفاق في الدورات المالية الأخيرة، بحسب تفصيلات وزارة المالية من السنوات السابقة. وتعكس حسابات 2025-2026 استمرار الضغط الناتج عن هذه التكاليف الثابتة رغم بقاء الإنفاق الرأسمالي أقل من المستهدف. وقد أشار المسؤولون في السابق إلى خطط لتوسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية عبر رسوم وضرائب جديدة لتقليل الاعتماد طويل الأمد على الدخل البترولي.
EN