أوردت «وايا ميديا» أن «دوراتي» حصلت على تمويل المرحلة الأولى لتسريع تطوير منصتها التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم مواد مراجعة مخصصة تتوافق مع المناهج الجامعية في الطب والتخصصات المرتبطة. وسيدعم هذا التمويل التوسع نحو أسواق خليجية إضافية مع تعزيز ميزات مثل الاختبارات التكيفية وبطاقات المراجعة والمدرب الذكي المتاح على مدار الساعة لتقديم تغذية راجعة فورية.
وأطلقت «دوراتي» تجربتها الأولى في الكويت بعدما لاحظ مؤسسوها ثغرات في موارد التعليم العالي خلال دراستهم الطبية بالجامعات المحلية.
وبحسب بيانات الشركة التي نشرت في مقابلة مع «تيك ريفولت»، تجاوز عدد الطلاب المسجلين في التجربة الكويتية 5000 طالب خلال السنة الأولى، محققين نسبة إكمال بلغت 70% في الوحدات الطبية المكثفة. وتكاد هذه النسبة تضاعف المتوسط الإقليمي للتفاعل مع الدورات الإلكترونية، إذ أفاد أكثر من 85% من المشاركين بأنهم يشعرون باستعداد أفضل للامتحانات النهائية مقارنة بالطرق التقليدية. كما حقق برنامج تحضيري لامتحان الإحصاء الحيوي تحسناً في التقدير لا يقل عن درجة حرفية واحدة لدى المشتركين مقارنة بمتوسط الصف.
وتشير بيانات «تراكسن» إلى أن إجمالي رأس المال الاستثماري الذي جمعته الشركات الناشئة الكويتية في مجال التعليم الإلكتروني تجاوز 6.45 مليون دولار خلال العشر سنوات الماضية، مسجلاً أعلى تدفق سنوي في 2023 بلغ 4 ملايين دولار. وتُعد «دوراتي» التي أُسست في 2022 من بين مجموعة محدودة من الشركات الممولة في القطاع، حيث تركز حصرياً على التعليم العالي الشخصي في مجالات مثل الكيمياء والفيزياء والتفاضل والإحصاء. وقد وسعت المنصة نشاطها ليشمل البحرين والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة، مستخدمة نماذج البيع المباشر للطلاب في بعض الدول والشراكات المؤسسية في أخرى.
ويستفيد المؤسسون رايان دوغيرتي وثنيان الثنيان وحمد الثنيان من خبراتهم في استراتيجية الرعاية الصحية وتحليل الاستثمارات ونظم المعلومات الإدارية لتوجيه تطوير المنتجات. وأنهت «دوراتي» برنامج «ميتا لاما ديزاين درايف» للتسريع، كما قبلت مؤخراً في برنامج «دوهي جو توغيذر إدتيك أكسيليريتور» الذي يقام في لندن. وكشفت الشركة عن تجاوزها أهداف الإيرادات والاشتراكات المحددة لعام 2025، مما يعكس الطلب القوي على أدواتها الذكية المحلية.
وتوقع تقييم صناعي أجرته «ريبورت لينكر» أن يبلغ حجم سوق التعليم الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 7 مليارات دولار بحلول 2027، مدفوعاً بالتحول نحو التعلم الرقمي بعد الجائحة والاستراتيجيات الوطنية لبناء كوادر عمل ماهرة. وبرزت السعودية، التي تضم أكثر من مليوني طالب جامعي، كسوق نمو رئيسية حيث تجري «دوراتي» تجارب هجينة تجمع بين العروض الاستهلاكية والمؤسسية. كما أثبت الأردن جاذبيته بفضل أعداد الطلاب الكبيرة في الطب والهندسة بمؤسسات مثل جامعة الأردن.
ولاحظت «وايا ميديا» أن التمويل الجديد يأتي في وقت تعمل فيه «دوراتي» على تهيئة مكوناتها للأعمال (B2B SaaS) لمساعدة الجامعات على دمج مسارات التعلم الشخصي. وتواصل المنصة التعاون مع أساتذة من كليات الطب الرائدة لضمان ارتباط المحتوى ارتباطاً وثيقاً بالمناهج الحالية في المنطقة. وتركز خطط التوسع على تحسين البنية التحتية للحفاظ على معدلات الإكمال المرتفعة وتوسيع الوصول إلى الطلاب في المناطق الأقل خدمة.
EN