ناقش القائدان التطورات في المنطقة وانعكاساتها الخطيرة على السلام والأمن الإقليمي والدولي، فضلاً عن تأثيرها في الأمن البحري والاقتصاد العالمي، خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى في 1 أبريل 2026، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وتطرقا أيضاً إلى استمرار العدوان الإرهابي الإيراني الذي يستهدف الإمارات ودولاً أخرى، بما يشمل الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية. وأشار الرئيسان إلى أن هذا العدوان يمثل انتهاكاً للسيادة والقانون الدوليين، ويقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، بحسب وام.
ويأتي هذا الاتصال الأخير ضمن سلسلة من المكالمات الهاتفية بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ودونالد ترامب تركز على الشؤون الثنائية والإقليمية. ففي مارس 2025، أجرى الرئيسان اتصالاً هاتفياً لمناقشة تعزيز الروابط الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة في مختلف المجالات، على ما أفادت الهيئة الوطنية للإعلام. وشمل ذلك النقاش استعراض مخرجات زيارة رسمية لمستشار الأمن الوطني الإماراتي أسفرت عن اتفاقات في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية والطاقة.
وتناول الاتصال في مارس 2025 أيضاً القضايا الإقليمية والدولية مع التركيز على الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، بحسب البيان الصادر عن الهيئة. وأكد رئيس الدولة أهمية إيصال المساعدات الإنسانية، وجدد التأكيد على دعم حل الدولتين كأساس للسلام. وتوضح هذه المواضيع شمولية الموضوعات التي تغطيها الاتصالات على مستوى القيادة بين البلدين الحليفين.
وفي اتصال لاحق في أغسطس 2026، بحث القائدان الروابط الثنائية وكيفية تعزيزها إلى جانب التطورات الإقليمية، على ما أفادت وكالة أناضول نقلاً عن وام. وجاء البحث بعد وقت قصير من زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية عدة دول في الشرق الأوسط شملت الإمارات. وكانت المنطقة تشهد توترات بدأت بإجراءات ضد أهداف إيرانية في فبراير من ذلك العام.
وردت إيران بشن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة، ما أدى إلى مذكرة تفاهم في يونيو بدأت محادثات بشأن تسوية عبر التفاوض، حسبما أشارت التقارير. إلا أن خلافات حول الأمن البحري والملاحة في مضيق هرمز أوقفت التقدم. وجاء الاتصال الهاتفي في أبريل في ظل هذه التحديات المستمرة التي تواجه الاستقرار.
وتحافظ الإمارات والولايات المتحدة على شراكة متينة أظهرت صموداً أمام مختلف الأزمات الإقليمية، وفقاً لتصريحات صادرة عن سفارة الإمارات في واشنطن. وتمثل المكالمات رفيعة المستوى آلية رئيسية للتنسيق بشأن المسائل الأمنية والاقتصادية المؤثرة في الاقتصاد العالمي. وقد ساعدت مثل هذه اللقاءات البلدين على التعامل مع المشهد الجيوسياسي المعقد في منطقة الخليج.
EN