ذكرت وزارة الداخلية أن إدارة التحقيقات الجنائية، بالتنسيق مع الجهات المعنية في وزارة الصحة العامة، ألقت القبض على ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأوروبية بعد ورود معلومات عن تقديم خدمات طبية وتجميلية داخل موقع غير مرخص. وتحقق المحققون من هذه المعلومات، وحصلوا على الموافقة اللازمة من النيابة العامة، وأمسكوا بالمشتبه بهم متلبسين أثناء إجراء العمليات. وأضافت الوزارة في بيانها أن الثلاثة اعترفوا جميعاً بممارسة تلك الأنشطة غير المرخصة.
ووفقاً لبيان وزارة الداخلية، كشفت عملية التفتيش التي جرت أثناء المداهمة عن عدد كبير من الأجهزة والأدوات والمستلزمات الطبية المستخدمة في تقديم الخدمات. وأحيل المشتبه بهم الثلاثة مع كل المواد المصادرة إلى النيابة العامة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية المعتادة. وجاء هذا البيان ضمن إعلان مشترك أصدرته وزارتا الداخلية والصحة العامة.
وحثت الوزارتان في بيانهما المشترك الجمهور على عدم الاستجابة للإعلانات التي تروج للخدمات الطبية أو التجميلية قبل التأكد من حصول المنشآت الخاصة والممارسين على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة. ويساهم هذا التحقق في حماية سلامة الجمهور ومنع التعامل مع الجهات غير المصرح لها. ويعكس النداء التنسيق التنظيمي المستمر بين الوزارتين بشأن الامتثال لمعايير الرعاية الصحية.
وتندرج هذه الاعتقالات ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها السلطات القطرية ضد الممارسات الصحية غير المرخصة. فقد أعلنت وزارة الصحة العامة في يناير 2026 عن ضبط خمسة أشخاص غير مرخصين يمارسون أنشطة طبية تجميلية متخصصة داخل صالون تجميل، بحسب بيان صادر عنها حينها. كما نفذت الوزارة عملية أخرى في أبريل 2026 ضد ثلاثة ممارسين غير مرخصين في مركز صحي خاص، واتخذت الإجراءات القانونية بحق الأفراد والمنشأة معاً.
وأكدت وزارة الصحة العامة مراراً في بياناتها أن أهلية أي ممارس صحي في قطر يمكن التحقق منها عبر الخدمة الإلكترونية «ابحث عن ممارس صحي مسجل» المتاحة على موقعها الرسمي. ودعت البيانات السابقة السكان إلى استخدام هذه الأداة قبل تلقي أي علاج. ويشكل هذا التحقق الرقمي جزءاً من جهود الرقابة الشاملة التي تتضمن زيارات تفتيش دورية تجريها إدارة المهن الصحية.
وفي تطور ذي صلة مطلع أغسطس 2026، أصدرت إدارة الصيدلة ومراقبة الأدوية بوزارة الصحة العامة تعميماً يحظر الاتجار والاستخدام والترويج لعدة منتجات ببتيدية غير مرخصة تسوق لأغراض تجميلية أو تحسين الأداء، وفق بيان صادر عن الوزارة. وتتوافق هذه الخطوات التنظيمية مع توجه الوزارتين نحو تعزيز المعايير في القطاع الصحي بأكمله. وجرى التعامل مع القضية الأخيرة المتعلقة بالثلاثة الأوروبيين في إطار التعاون نفسه بين الجهات الحكومية.
EN