أوضحت وزارة الخارجية المصرية أن المحادثة الهاتفية بين الدكتور بدر عبد العاطي والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح تأتي ضمن التشاورات المستمرة بين القاهرة والكويت حول التطورات السريعة في المنطقة. وبحث الوزيران آخر المستجدات والتصعيد القائم، واتفقا على أن يحظى خفض التصعيد بالأولوية وعلى ضرورة عودة الأطراف إلى المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة. وأشارا إلى مذكرة التفاهم الإسلام آباد كأساس مناسب لاستئناف المفاوضات وتحقيق نتائج سياسية تحول دون مزيد من عدم الاستقرار، بحسب ما أضافت الوزارة. كما شمل النقاش قضايا أمنية أوسع، إذ دعا المسؤولان إلى اتخاذ تدابير لمعالجة مصادر التوتر المتعددة بهدف تعزيز الأمن الإقليمي.
وكانت اتفاقية يونيو 2026 المعروفة بمذكرة التفاهم الإسلام آباد، والتي نشرت نصها الكامل إذاعة NPR، قد نصت على وقف فوري للعمليات العسكرية وحددت مهلة 60 يوماً لإجراء محادثات إضافية نحو التوصل إلى اتفاق نهائي. وذكرت باكستان توداي في أواخر أغسطس أن مسؤولين باكستانيين أحرزوا تقدماً ملموساً في جهود إحياء الاتفاق وسط التوترات المستمرة حول مضيق هرمز. وكانت المذكرة تهدف إلى استعادة الملاحة التجارية عبر الممر الحيوي عقب الاضطرابات الناجمة عن نزاع إيران 2026، وفقاً لتقارير مراقبين إقليميين متعددين.
وبحسب رواية الوزارة، أكد الوزيران أهمية التمسك بحسن الجوار واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية السلمية حصراً. ويعكس هذا الموقف الموقف المصري الراسخ بأن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا ينفصل عن الأمن القومي المصري، وهو رأي أعرب عنه في عدة اتصالات أخيرة مع نظرائه الكويتيين كما أورد موقع أهرام أونلاين. واتفق الوزيران على قيمة التنسيق المستمر بين البلدين لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية ملخصاً مشابهاً للمحادثة، مشيرة إلى أن الوزيرين استعرضا التطورات الإقليمية والمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ويتميز البيان الكويتي بالإيجاز مقارنة بالنسخة المصرية الأكثر تفصيلاً، غير أنهما يتفقان على المحاور الأساسية المتعلقة بالحوار والاستقرار. وتبرز مثل هذه الاتصالات التوافق الوثيق بين القاهرة والكويت حول أولويات السياسة الخارجية.
ويعود التصعيد الحالي إلى انتهاء إطار وقف إطلاق النار في يونيو خلال شهر يوليو، مما أدى إلى تبادلات جديدة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة، بحسب تحليل لمعهد واشنطن. وركزت جهود الوسطاء بمن فيهم باكستان وقطر ومصر على منع اندلاع صراع أوسع في الوقت الذي تعالج فيه النزاعات الأساسية بشأن حقوق الملاحة وتخفيف العقوبات. وتواصل القوى الإقليمية البحث عن سبل للعودة إلى طاولة المفاوضات مع اقتراب النزاع من شهره السابع.
وتحافظ الدولتان على روابط تاريخية عميقة، حيث أعربت مصر باستمرار عن تضامنها مع الكويت في فترات الخطر المتزايد بما في ذلك التبادلات الدبلوماسية السابقة هذا العام. وقد أطلع عبد العاطي نظيره الكويتي مراراً على اتصالات القاهرة مع الشركاء الدوليين لدفع خفض التصعيد، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات المصرية. ومن المتوقع أن يشكل هذا النوع من الحوار المستمر النهج العربي الجماعي تجاه الأزمة المتطورة.
EN