قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري الدكتور محمد فريد صالح لوكالة الأنباء القطرية إن اللجنة العليا المشتركة السابعة بين قطر ومصر أسست منصة لتعزيز التعاون الثنائي في المسائل الاقتصادية. وأبرز صالح إنشاء لجنة مشتركة للاقتصاد والتجارة والاستثمار كعنصر مركزي سيساعد في تنسيق الأنشطة الجارية بين الدوحة والقاهرة. وأشار الوزير إلى أن المناقشات شملت أيضاً الاستثمار القطري في فرص مصر عبر أفريقيا بالشراكة مع الشركات المصرية والصندوق السيادي، إلى جانب المشاريع الصناعية المدعومة برأس المال القطري.
وفي حديثه لوكالة الأنباء القطرية، أشار وزير المالية أحمد كوشوك إلى اتفاق محدد مع وزارة المالية القطرية يوائم السياسات الجمركية ويعزز تبادل الخبرات الفنية. ويتضمن الاتفاق تبادلاً كاملاً للمعلومات الرقمية بهدف خفض تكاليف التجارة وزيادة الكفاءة وتبسيط الإجراءات أمام الشركات في الجانبين. وأضاف كوشوك أن اجتماع اللجنة بحث سبل تعزيز الروابط بين المراكز المالية والتجارية في البلدين ضمن إطار التنسيق الإقليمي الأوسع.
وشهدت الاستثمارات القطرية في مصر نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مما يوفر قاعدة صلبة للمبادرات الجديدة. وأفاد تقرير لوكالة الأنباء القطرية نشر في فبراير 2025 بأن قيمة هذه الاستثمارات تجاوزت 5 مليارات دولار، منها نحو 3.3 مليار دولار من جهاز قطر للاستثمار تركزت في مشاريع السياحة وتطوير المنتجعات. كما ارتفع حجم التجارة بين البلدين بنسبة 38 بالمئة ليبلغ نحو 746 مليون ريال قطري خلال الفترة التي شملها التقييم.
وأشار الوزيران إلى الاستثمارات الصناعية والسياحية في منطقة رأس الحكمة على الساحل الشمالي المصري كمثال بارز على تعميق العلاقات. ويتوافق هذا التوجه مع الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية السياحية على طول الساحل المتوسط بدعم التمويل القطري. وذكر تقرير لوكالة رويترز في نوفمبر 2025 أن «قطر ديار» التزمت باستثمار 29.7 مليار دولار في مجمع عقاري وسياحي فاخر بالمنطقة، ضمن خطط أوسع لتطوير الساحل الشمالي تشمل وحدات سكنية وآليات لتقاسم الأرباح مع الجانب المصري.
وحظي التعاون في القطاعات الناشئة باهتمام مفصل خلال حديث الوزيرين مع وكالة الأنباء القطرية. ويتقدم الجانبان في تعزيز التعاون بمجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات المالية لتحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة. وتعكس هذه الخطوات الزخم المستمر الذي حققته جلسات اللجنة السابقة والذي رفع تدريجياً حجم التجارة والتزامات الاستثمار.
وعقد الاجتماع التحضيري للدورة السابعة في العلمين يوم 19 أغسطس 2026، حيث استعرض المسؤولون التقدم الثنائي والوثائق المعدة للموافقة الرسمية، وفقاً لوزارة الخارجية القطرية. وتواصل السلطات المصرية تقديم تسهيلات في تخصيص الأراضي وإصدار التراخيص لجذب المزيد من رؤوس الأموال القطرية إلى القطاعات ذات الأولوية. وتعكس تصريحات الوزيرين لوكالة الأنباء القطرية النتائج العملية للتبادلات المنتظمة رفيعة المستوى بين البلدين.
EN