ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان خلال زيارة أخوية إلى أبوظبي يوم الاثنين. وبحث القائدان الروابط التاريخية بين البلدين واستكشفا سبل توسيع التعاون مع التركيز بشكل خاص على المجالات الاقتصادية والتنموية لتعزيز المصالح المشتركة ورفاهية الشعبين. كما تبادلا وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية مع التركيز على التحديات المتزايدة في الشرق الأوسط والمبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكدت المناقشات بحسب وكالة أنباء الإمارات التزام القائدين بالحوار المستمر حول القضايا المشتركة خاصة في ظل التحديات المعقدة التي تواجه المنطقة وضرورة تعزيز التنسيق لحماية أمنها واستقرارها بشكل عام. وجاءت هذه المقابلة عقب وصول السلطان هيثم بن طارق إلى الإمارات في وقت سابق من ذلك اليوم حيث استقبله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مطار الرئاسة بأبوظبي برفقة عدد من كبار الشيوخ والوزراء والمسؤولين. ومن الجانب الإماراتي حضر الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي الأول ونائب رئيس الوزراء ووزير المالية إلى جانب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية.
وتشكل الوفد العماني من شخصيات بارزة من بينها السيد شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والسيد بلعرب بن هيثم آل سعيد وزير الدولة ومحافظ مسقط إلى جانب وزراء ومسؤولين كبار آخرين كما أضافت وكالة أنباء الإمارات. ويأتي هذا اللقاء رفيع المستوى استمرارا للروابط التاريخية والثقافية العميقة التي تميز العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981. وقد التزمت الدولتان دائما بالتوافق حول قضايا الأمن الخليجي من خلال مبادرات مشتركة في مجالات الدفاع والبنية التحتية وتسهيل التجارة عبر الحدود.
وتشير إحصاءات التجارة العمانية إلى أن حجم التجارة البينية مع الإمارات ارتفع بنسبة 40 بالمئة ليصل إلى 3.3 مليار ريال عماني خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 مما يعزز مكانة الإمارات كأبرز شريك تجاري لعمان في مجالات الواردات وإعادة التصدير والسلع غير النفطية. وقد حددت الدولتان هدفا لزيادة حجم التجارة البينية الإجمالي إلى 6.3 مليار ريال عماني أي ما يعادل نحو 60 مليار درهم بحلول نهاية عام 2026 وهو ما يعكس خططا طموحة لتعميق التكامل في قطاعات اللوجستيات والطاقة والاستثمار. وتكمل هذه الروابط الاقتصادية الشراكات التنموية الأوسع بما في ذلك المشاريع المشتركة في الطاقة المتجددة والسياحة التي تسارعت في السنوات الأخيرة.
ويتماشى استعراض القائدين لديناميكيات الشرق الأوسط مع الجهود الدبلوماسية الطويلة الأمد التي تبذلها الدولتان للتوسط في النزاعات ودعم الاستقرار وهو نمط واضح في مواقفهما المنسقة داخل جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي. وقد عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والسلطان هيثم بن طارق عدة مشاورات من هذا النوع خلال الأشهر الـ18 الماضية أكدت كل منها على أهمية التبادلات الرفيعة المستوى المنتظمة وسط التغيرات الإقليمية. وتشير الزيارة والمحادثات المرتبطة بها إلى استمرار الزخم في علاقة وصفها مسؤولون من الجانبين بأنها حجر الأساس للتعاون الخليجي.
EN